كاتب وسيناريست مصرى ، له العديد من الأعمال بين السينما ، والتليفزيون ، وأستاذ السيناريو بالمعهد العالى للسينما، والأكاديمية العربية لتكنولوجيا العلوم، والنقل البحرى "كلية اللغة والإعلام" ، وعضو نقابة السينمائيين، وجمعية نقاد السينما.ويكتب حالياً فى الشأن السياسى، والنقد الأدبى، والفنى بمجلة الكواكب ، و روز اليوسف، والمصري اليوم ، وهو صاحب أروع الأعمال الفنية ، ومن أهمها: "إلى أين تأخذني هذه الطفلة، الملائكة لا تسكن الأرض، اللص، ونسيت إنى امرأة، الوزير جاى، فوز البروجوازية، محاكمة على بابا، المجنون، صاحب العمارة، وأعمال آخرى كثيرة ومتنوعة" ، ومن أهم مسلسلاته: "اللقاء الثاني، حضرة المحترم، السندريلا، دموع صاحبة الجلالة، وهج الصيف، يا رجال العالم اتحدوا، الحب وسنينه ، النساء قادمون، أهل القمة" .
بالإضافة إلى تأليف (47) عمل فنى منهم: " تاجر السعادة عام (2009)، ومسلسل (مؤلف) عمارة يعقوبيان عام( 2007 ) ، ومسلسل (سيناريو وحوار) شخلول عام(2006 )، ومسلسل (سيناريو وحوار) السندريلا عام (2006) ، ومسلسل (سيناريو وحوار) الكلام المباح( 2005 ) ، ومسلسل (سيناريو وحوار) هكذا دواليك عام( 2004 ) ، وسهرة تليفزيونية (قصة وسيناريو وحوار) ، وقد صدر للكاتب الكبير "عاطف بشاى" كتب منها:
1- تجربتى فى إبداعات نجيب محفوظ
2- "ممدوح الليثى" ... نهر لا ينضب
3- "نجلاء فتحى"... زهرة الرومانسية
4- "عصام فريد" ... عازف الضوء الذى يخفى قيثارته
6- " يوسف أدريس " ... بين الأدب و السينما
·
كيف كانت بدايتك ؟
كنت هاوى
الأدب، والقراءة، والرسم، والشعر، درست فى كلية الفنون التطبيقية قسم التصوير، ثم
درست فى معهد السنيما " قسم السيناريو والإخراج "، وبالتالى بدأت اتصل
بهذا المجال.
·
السيناريو فن وليست صنعه ... ما تعليقك؟
هو فعلاً فن وليست صنعه، والتصور الخاطئ عن
السيناريو إنه مجرد صنعه أضر الكثير جداً بصناعة السنيما ، فهو فن خاص، له لغته
الخاصه فن قائم بذاته بعيداً عن فن كتابة الراوية، وبعيداً عن كتابة القصة القصيرة
؛ لأن له مواصفات خاصة (البناء الدرامى) القائمة على الصورة ، والأحداث، والمنطق،
بمعنى الأسئلة تؤدى إلى إجابات، والبدايات تؤدى إلى نهايات ، ولا تقوم على الصدفة
؛ حيث أنها مرتبطة بأسئلة مثل: "ماذا، ولماذا، من، متى، أين، كيف" من
خلال أحداث ، وليس من خلال الوصف أو السرد كما فى الرواية. كما أن السيناريو هو فن
زمانى مكانى "زمن خاص بهذا الفن"، ومكان خاص يؤدى إلى المعنى، والتعبير،
وكاتب السيناريو بيستخدم الزمن، والمكان، لخدمة الموضوع.
·
كيفية كتابة السيناريو من وجهة نظرك ؟
كتابة لغة
السيناريو، هى لغة الشخصيات الذى يعتمد على ثلاثة جوانب هما: "البعد
الفسيولوجى، والإجتماعى، والنفسى" ، وهو رسم للشخصيات، والأحداث حدث يتلو حدث
يتلو حدث إلى أن تصل هذه الأحداث إلى التصاعد، ويبدأ الصراع ، وهو نوعين:
"داخلى، و خارجى"، والحوار هو بناء أدبى فنى علمى هندسى قائم على
المنطق.
·
حدثنا عن علاقتك بالرسم؟
كنت هاوى
للرسم، ثم بدأت أمارس الرسم فى كلية الفنون التطبيقية، ونظمت معارض فى الفن
والتشكيل.
·
ما هى أحب الأعمال المميزه لك ؟
مسلسل اللقاء
الثاني (محمود ياسين وبوسى)، كانت حلقات منفصلة متصلة، كل حلقة يلعب البطل ، والبطلة
شخصية فى أعمار مختلفة، ويربط بين ماذا حدث فى اللقاء الأول، وماذا حدث فى اللقاء
الثانى ، وبيكون غالباً مفاجأة.
·
ما هى أبرز الشخصيات التى تحب العمل معها ؟
الفنان
الراحل " محمود ياسين، والفنانة دلال عبد العزيز رحمها الله ، والفنان حسين
فهمى، ومرفت أمين، وكان لكل شخصية منهم
إضافة لتجربه ما فى تجاربى الشخصية فى علاقتى بيهم.
·
ما هى الكتب التى تفضل قرأتها ؟
قرأت فى شتى
أشكال المعرفة، وهذا مهم جداً لكاتب السيناريو؛ لأن من مواصفات كاتب السيناريو أن
يكون مُلماً بعلم النفس بشكل أساسى، وعلم الإجتماع، والفلسفة، ويقرأ فى الرواية،
والشعر، والأدب، ولا يترك مجالاً إلا ويقرأ فيه بغزاره ، ويكون لماح ، وفاهم
الواقع فهماً جيداً.
·
حدثنا عن علاقتك بممدوح الليثى ؟
هو الأب
الروحى بالنسبالى ؛ هو الذى اكتشف موهبتى فى الكتابة ، وشجعني، ولولا الليثى كنت أتأخرت
عشر سنين على الأقل.
·
ما رأيك فى مسلسلات السير الذاتية ، وخاصة إنك كتبت مسلسل
"سندريلا" ؟ وهل تصبح ترجمة حرفية لمسيرة صاحبها أم فيها إضافات أو حذف
من وجهة نظر الكاتب ؟
السيرة
الذاتية فيها مشكلة أساسية جداً، لابد أن تكون مفهومه لدى الناس، ويجب على الكاتب
أن يعرض السير الذاتية مصحوبة بتاريخ ؛ بحيث يواكب الفترة الزمنية التى عاش فيها
صحاب السيرة، ويستنبط منه روح هذا التاريخ ، وأهميته، وقيمته، وإلا إنحرفت السيرة
الذاتية لنوع من الهيمنة عند أمور شخصية ؛ فلابد من احترام التاريخ، وسرد وجهة نظر
الكاتب فيه، فالهدف ليس حياة " أم كلثوم " فقط ، وإنما الهدف حياة عصر
بأكمله، فهو يؤرخ لعصر أكثر من أحداث الشخصية. أما عن كتابتي لسيرة سعاد حسنى، كنت
أتناولها كأننى أتناول عصراً، كيف ظهرت الموهبة بشكل ضخم كشخصية بتعبر عن المجتمع
المصرى الجديد بعد ثورة (١٩٥٢) ، وبالتالى أعجب الناس بها ؛ لأنها بتعبر عن عصر
جديد، وسر نجاح سعاد حسنى إنها جاءت مواكبة لحركة الجيش، تساوى بين الطبقات ، وتعمل
على تذويب الفوارق الاجتماعية ، والعدالة الاجتماعية ، والسيرة الذاتية هى ليست
ترجمة حرفية لمسيرة أم كلثوم مثلاً ، أو عبد الوهاب، أو سعاد حسنى ؛ وإنما يوجد
فيها أيضاً إضافات ، وحذف بناءاً على خيال المؤلف، ويجب أن تبتعد السيرة الذاتية
عن النميمة ، والشائعات حتى تصبح فن.
·
ما هى المصاعب التى واجهتك عند كتابة مسلسل "سندريلا"
؟
تعدد
المصادر وإختلافها عن بعضها، مثل: أشيع بأن " عبد الحليم حافظ " تزوج من
سعاد حسنى (إشاعه كاذبه)، بحثت بدقة وأتضح أن " عبد الحليم حافظ "عرفها
فى أواخر الخمسينات، وسنة( ٥٣ ) كان أصيب بنزيف، وسافر إلى لندن والدكاترة قالوا
عنده تليف كبد، وإنه لم يمكنه التزوج، وعرف سعاد حسنى بعد فترة كبيرة، وكان يشجعها
وتداولت الإشاعات، وإستنتجت إنهم كانوا نقيضين عكس بعض، هى تركيبة مختلفة تماماً
تعشق السهر، وغير مرتبة فى حياته على عكسه، متمسك بعادات الريف ، ومنظم ودقيق.
·
ما هو أصعب ما قمت بكتابته؟
أصعب
كتابه كانت فى عمل فلسفى عن رواية لنجيب محفوظ (حضرة المحترم)، وصعوبتها جاءت أن
الناس متعودة على الحدوتة، فالرواية الفلسفية ليست كانت حدوتة، وإنما تفاصيل عن
حياة رجل صعد فى وظيفته إلى أن أصبح مديراً عاماً، وكان يجب أن أعمل نوع من التحدى
من خلال أحداثها، بحيث تخلق قوام لحكاية لكى يتابعها الناس.
·
حدثنا عن مشروع الضربة الجوية مع الفنان الراحل " أحمد
زكى " ، ولماذا توقف إنتاجه؟
توقف إنتاجه
لظروف إنتاجية، مع أنه كان تجربة جديدة (هى حرب بلا حرب)؛ لأنها كانت ماسكه سنه
تسمى "سنة الخداع الإستراتيجى ما قبل العبور"، حيث تم فيها تجهيزات
الجيش، والتجهيزات السياسية التى تمت فى عهد السادات، وكان بطولة (السادات، والجمسى،
وأحمد إسماعيل) ، وتنتهي الرواية بالضربة الجوية.
·
تعليقك على الأعمال الوطنية فى ضوء محاربة الإرهاب ؟
مجال كويس
جداً حدث فيه طفره، وجاء مواكب لثورة ٣٠ يونيو، ونتمنى إن هذا المجال ينتشر لكي نعبر
عن هويتنا، وهذه أعمال ينبغى أن تواكب القفزات العظيمة فى مشاريع ضخمه لتأكيد
الهوية المصرية.
·
كيف تنظر إلى حركة النشر بالنسبة للسناريو ؟
أنا شخصياً
ضد حركة النشر؛ لأن السيناريو يكتب لكى يجسد على الشاشة، فهو له لغته الخاصة ليس
لها علاقة بالنشر، ويكتب السيناريو لكى يقرأه المخرج ، وليس الناس؛ لأن الناس
هتشوفه من خلال الشاشة، فهو فن ليس مخصصاً للنشر.
·
إبتعدت ولم يظهر
لك عمل منذ ( 2009) ؟
الإبتعاد
نتيجة عدم إحتياجهم للفن، بهذا الشكل الذى نقدمه، عايزين قصص مستهلكة ، وكوميديا
قائمة على الهلس، وليس لها أعماق ، وبالتالى استغنوا عن جيلنا.
·
هل يوجد عمل
تحضر له الآن؟
يوجد
أعمال كثيرة بس منتظرين المنتجين يحنوا علينا.
·
حدثنا عن حياتك الآن ؟ وماذا تفعل ؟
بكتب بشكل
منتظم فى " مصر اليوم " مقال نقدى أسبوعى، وبدرس " فن كتابة
السناريو" فى المعهد العالى للسنيما، والأكاديمية البحرية.
·
ما رأيك فى الفن حالياً ؟
الفن حالياً يتراجع لدرجة مؤسفة جداً.




0 تعليقات