" حلمى بكر " ملحن مصرى لحن لكبار المطربين أمثال : " ليلى مراد – ووردة الجزائرية - ونجاة الصغيرة – ومحمد الحلو – وعلى الحجار – مدحت صالح " ، كما قدم العديد من المسرحيات الغنائية منها:" مسرحية سيدتى الجميلة – وحواديت – وموسيقى فى الحى الشرقى "، وأكتشف العديد من المواهب الصوتية ، ولحن الكثير من الأغانى الناجحة من أشهرها " أغنية الحلم العربى".
·
ممكن حضرتك تكلمنى عن بدايات الملحن " حلمي بكر"
؟
نشأت فى
أسرة لأب هاوى للموسيقى ، ويجيد العزف على آلة الناى، ولكنه غير محترف، وكان يشجعنى
كثيراً، وعندما كنت أعود من المدرسة يسألنى " أخدت أيه النهاردة" ؛
فأقول له حصة الأناشيد "أنظر لتلك الشجرة ذات الغصون النضرة"، وأغنى ، وأرتجل؛
ولكن والدتى كانت لا تشجعنى، وتقول لى: "متطلعش صبى عالمة"، فإضطريت
لإرضائها ، وأنفذ تعليمات والدى فى نفس الوقت ، ودخلت كلية تجارة ، وإلتحقت بـمعهد
الموسيقى، والسنة اللى إتخرجت فيها من تجارة بتقدير مقبول إتخرجت فيها من " المعهد
العالى للموسيقى" بتقدير ممتاز، ثم تعينت مدرس فى الخدمة العامة لمدة سنة ، وفى
ذلك الوقت إتعرض عليه فيلم "القلب له أحكام" لـلفنانة " فاتن حمامة
، وأحمد رمزى "، وأنا البطل الثانى بعد الفنان "أحمد رمزى " ، ولكن
ضاعت الفرصة ؛ بسبب التجنيد ، وإلتحقت بالجيش ، وكنت أقوم بالتأليف ، والتلحين ،
والغناء، وقدمت أغانى فى " الإذاعة" ، وقد إلتقيت بالفنانة " وردة
" ولحنت لها أغنية " شوية صبر ياقلبى " ، وكذلك قدمت أغنية للفنانة
" نجاة " أسمها " مهما الأيام تعمل فينا مبنستغناش عن
بعضينا"، ثم لحنت للعديد من الفنانين ، وتوجهت إلى المسرح الغنائى ،
والفوازير لمدة 22 سنة ، وتوالت الأعمال حتى أصبحت " حلمى بكر " الملحن ،
والموسيقار المشهور.
من وجهه نظرك الفنية متى بدأ الإنهيار الحقيقى للفن الغنائى؟
تدهور
الفن ؛ بسبب نكسة ( 1967) ؛ لأنه كان غناء كاذب ، كنا مهزومين ، وبنغنى للهزيمة
على إنها انتصار (ولا يهمك يا ريس من الأمريكان يا ريس)، وهذا منبع عالم الكذب
الفنى والغنائى، وبدأنا نعود من جديد فى عصر الإنفتاح ، وظهرت أغانى أمثال
"سلامتها أم حسن"، "الطشت قال لى" و"العتبة جزاز"،
إلى أن إنحدرنا ، وتحولت الأغانى إلى عشوائيات، وبعد ذلك ظهر الكثير من الأصوات
منها الجيد كالفنان "أحمد عدوية" رغم إنه كان مرفوض قبل( 67) ، ومنها السيء
فلا استطيع أن أذكر أسماء ، ولكنهم طفيلات غنائية أساءوا إلى عالم الغناء، والسعي
خلف ما هو هابط ، وأصبح هناك قلة يجيدون السمع، وإنتشرت الحفلات العشوائية بدءاً
من الحارة المصرية فى حفلات الزفاف ، ونهاية إلى عالم المهرجانات.
·
ما وصفك لأغانى
المهرجانات؟
فى الغرب
بيحتفلوا بـ "Festival" ، وهو المقصود بـ "المهرجان"،
وبيتقدم فيه أرقى أنواع الفنون، بعيداً عن أى لفظ بذئ ، أو أى صوت سئ ، وأحياناً
ما يكون اللحن متكرر مليون مرة ، وغير إننا " بنتنطط زى القرود " ؛
بالإضافة إلى إن هذه الأغانى هى أغانى هستيرية ليس لها علاقة بفن الغناء نهائياً ،
ولكن يمكن أن تكون نوعية غنائية راقية لو فيها كلمة حلوة أو صوت جيد، وبرضوا لا
أسميها مهرجانات ، وأغانى المهرجانات كارثتها إنها أصوات غير مثقفة " أُميون"
، لا يكتبون ولا يقرأون).
تعليق حضرتك على انتشار أغانى المهرجانات ؟
إنتشار
وبائى أخطر من كورونا؛ لأن كورونا تسبب معاناة إما القتل ، أو الشفاء، ولكن هذه الأغانى
؛ بلا معاناة تقتلك ، وأول حاجة بتقتلها فيك الذوق.
من وجهة نظر حضرتك .. ماالسبب وراء إنتشار أغانى المهرجانات؟
الجمهور، البطل الأول ، والحقيقى فى عالم الموسيقى ، والغناء ؛ لأنه هو المستمع، والمستمع لما يسمع هيقيم ، ولما يقيم هيرفع قيمة الفن ، والفنانين ، وهذا ما تعودنا عليه منذ "سيد درويش" وقبله "عبد الحليم" و "أم كلثوم " هذا الزمن كان رائداً فى الفنون ، وأخطر ما فى بلاد العالم هو فنها .
ممكن حضرتك تسمع لمين من المطربين الشعبيين حالياً ؟
هناك بعض الأصوات الجيدة أمثال "الليثى، أحمد شيبا، بوسى، وعندما سألت معظم الناس أنتوا بتغنوا مهرجانات ليه ، قالوا: "إحنا بنغنى من اللى بيتباع"، إذًا الحكم الأول هو الجمهور ولا أدين اللى بيغنوا ، وميزة الأغانى الشعبية إنها أرقى الأنواع فى الكتابة ، والتى جاءت عن طريق اللهجات المصرية، ومن أبرز المسميات للأغانى الشعبية (الفلكور المصرى) أى أن الشعب هو صانعة.
ما الرسالة التى يوجها الملحن والموسيقار الكبير " حلمى بكر " لجيل الشباب من مستمعى المهرجانات؟
يجب أن يتعلموا جيداً أن كلمة مهرجانات ليست
وقاية للأغنية، ولكن يختفى تحتها كل ما هو هابط ومتدنى.

0 تعليقات