مشاركات عشوائية

أحدث الأخبار

حسن سليمان لـ "جريدة البداية": العمل بإذاعة القرآن الكريم هو رسالة ومهمة يثاب عليها ... ودور الإعلام البحث المستمر.

 حوار :نورا عمرو محمد

حديث خاص عن " إذاعة القرآن الكريم ...والخطاب الدينى "

الإعلامى المذيع  الدكتور " حسن سليمان " عمل مذيعاً بالإذاعة، وقدم برنامج " ومضة تفسيرية "، ‏وقام بتدريس مادة " الحوار"  فى كلية الإعلام جامعة القاهرة ، وعمل رئيسا ًلإذاعة القرآن الكريم سابقًا.

حسن سليمان

· لأذاعة القرآن الكريم مكانة مرموقة لدى الجمهور ... فكيف كانت بدايتك مع إذاعة القرآن الكريم؟

بالنسبة لبدايتى مع إذاعة القرآن الكريم‏ عملت حوالى ما يقرب من( 33 ) عاماً فى إذاعة البرنامج العام فى" المهمات السياسية ، والثقافيًة،"  والإذاعة المتنوعة ‏داخل إطار إذاعة البرنامج العام، لكن فى السنوات الأخيرة إسند إلى ‏‏رئاسة إذاعة القرآن الكريم، ومنذ هذه البداية تحول مضمون العمل بالنسبالى من مجرد وظيفة إلى رسالة ؛ لأن من يعمل فى إذاعة القرآن الكريم ؛ لابد أن يضع فى إعتباره إنه فى رسالة، وفى مهمة يثاب عليها مع كل حرف، ومجهود يقدمه إلى الإذاعة العظيمة.

· منذ توليت رئاسة إذاعة القرآن الكريم والكل يشهد بما حققته من إنجازات ... فكيف حققت ذلك؟

كما قلت منذ تولى إذاعة القرآن الكريم، وضعت فى الإعتبار أنها رسالة ؛ من أجل هذا عملت جاهداً ليلاً ، ونهارًا فى سبيل تحقيق رفعة، وتقدم هذه الإذاعة حتى وصلت نسبة الإستماع بها إلى ما يقرب ( 95 ٪ ) من مستوى الإذاعات المختلفة، كما كانت فى المستوى الأول على مستوى العالم فى نسبة الإستماع، وحقيقة إذاعة القرآن الكريم لا يستمع إليها المستمعون فى مصر فقط ؛ إنما كانت تأتى لى رسائل، ‏ومكالمات من جميع أنحاء العالم، وكانت تطلب برامج معينة، و‏تسأل فى الأسئلة الفقهية فى مختلف الجوانب، وكانت هذه التليفونات تأتينا من الشرق والغرب، فطلقيت بنفسى العديد من المكالمات من أستراليا، و الأمريكتين‏، ومن مختلف بقاع الأرض، وفى الحقيقة أن التقدم المذهل فى وسائل الاتصال ، وكل هذا‏ سهل مسائلة البث الإذاعى ‏فأصبح كل من على ‏بقاع ‏الأرض فى قرية صغيرة يستمعون إلى " إذاعة القرآن الكريم" فى كل مكان؛ ولذلك كانت المسؤولية عظيمة جداً فى أن أبحث عما يروق مثل هذه الأذواق ‏المختلفة من المستمعين، وكنت أحاول جاهداً فى تحقيق رغباتهم من خلال البرامج التى تبث إليهم ؛ بالإضافة إلى أنه كانت هناك بعض الإذاعات الموجهة التى تحاول ‏أن تأخذ مثل البرامج التى تذاع فى " إذاعة القرآن الكريم " ، ويترجمونها بلغتهم الأصلية مثل : " شرق آسيا ، وجنوب إفريقيا".

· ممكن حضرتك تكلمنى عن معايير إختار المذيعين بإذاعة القرآن الكريم؟

 بالنسبة لمعايير إختيار ‏مذيعين القرآن الكريم، فهم يخضعون ‏إلى إعلان ‏لطلب المذيعين شأنهم شأن الإذاعات الآخرى، ومن يخضع لهذا الإمتحان يدخل فى إطار ‏الثقافة العامة، وإختيار الصوت اللائق ؛ إضافة إلى طريقة الأداء فى القراءة، وخاصة قراءة المواد السياسية، و الثقافية، والدينية‏، على إختلاف مستوياتها المختلفة، وبطبيعة الحال المذيع الذى يختار إلى " إذاعة القرآن الكريم " يكون إلى جانب هذا الأداء ، وهذا الصوت يجب أن يتميز به ثقافة متنوعة ، وخاصة الثقافة الدينية التي يستطيع من خلالها تقديم ما يطلبه ‏المستمع، وخاصة فى المسائل الدينية المختلفة من تفسير، وحديث، وعلوم القرآن، وسيرة، وكل ما يتعلق بالجانب الدينى، ويكون على علم به للدرجة التى تجعلنا نقول أن مذيع " إذاعة القرآن الكريم " ينبغى أن يكون مكتبة دينية متنقلة.

·  ما دور إذاعة القرآن الكريم فى تجديد الخطاب الدينى؟

الحقيقة إنه دور " إذاعة القرآن الكريم " فى تجديد الخطاب الدينى دور محورى جداً‏ ؛ لأنه هو الذى يؤثر فى المستمع  ‏على إختلاف سنين عمره ، " فإذاعة القرآن الكريم‏ " تخاطب الطفل، وتخاطب الشباب، وتخاطب كبار السن من الجنسين، وهذا يتطلب منا أن تتنوع فى برامجها المختلفة التى تجذب المستمع بجميع طوائف المجتمع الصغير، والكبير، والشباب، وغير ذلك فننظر إلى ما يسمى " بفقه الواقع"، و" فقه الواقع " يتطلب منا‏ أن ندرس دائماً الجديد بالنسبة للمسلم، ‏وما يريد أن يكون على الطريق الصحيح من خلال التجديد فى الفتاوى المختلفة التى يتطلبها العصر ؛ لتتماشى‏ مع التقدم العلمى، والتقنى، والتى لا تخالف أصل الدين فى طبيعة الأشياء‏، وفى التشريع الحكيم، والتشريع المنزل من قبل الله سبحانه وتعالى ؛ فلا تبديل فى هذه الثوابت حينما نتحدث عن " فقه الواقع "، هو الفقه الذى يتطلب العصر، والزمان، والمكان، فهذه الفتاوى تختلف بإختلاف العصر، والزمان ، والمكان دون الدخول فى تفاصيل  فالثوابت لا تتأثر بالزمان ، والمكان.

إرسال تعليق

0 تعليقات