مشاركات عشوائية

أحدث الأخبار

ولاء البطاط: الموضوعية لا تخدم حقوق الإنسان ... ويوجد تخاذل دولى واضح وصريح

 

حوار : على محمد إسماعيل محمد ( كبير مذيعين)

 الإعلامية " ولاء البطاط " أول فلسطينية تحصل على الدكتوراه فى فلسفة الإعلام وثقافة الطفل من كلية الدراسات العليا – جامعة عين شمس بعنوان " معالجة القنوات الفضائية العربية والأجنبية للإنتهاكات الإسرائيلية لحقوق الطفل الفلسطينى وموقف القانون الدولى منها"، وقد حصلت عليها بدرجة إمتياز.

ولاء البطاط


·                في البداية حدثينا عن نفسك ؟

في البداية شكراً على حسن المقابلة ، وأتشرف أنى أكون معكم ... أنا " ولاء البطاط " فلسطينية بدأت العمل إعلامياً منذ كان عمرى 11 سنة بدأت أقدم برامج الأطفال ، واستمريت حتى أنهيت الثانوية العامة، وأيضاً أكملت مع قناة فضائية عربية ، وهى تلفزيون فلسطين، ودرست بكالوريوس الإعلام ، ومن ثم درست الماجستير، ماجستير الدراسات الإقليمية ، وكانت الرسالة فى التنشئة السياسية ، ومن ثم وصولاً للدكتوراه فى فلسفة دراسة الإعلام ، وثقافة الأطفال حصلت على عدة جوائر دولية ، وعالمية فى إعداد ، وتقديم برامج الأطفال المقدمة لمجموعة  أطفال فى تلفزيون فلسطين.

·                في البداية نريد أن نعرف ملخص دراسة الدكتورة "ولاء البطاط" ؟

عمليًا الدراسة تناولت " المعالجة الإعلامية للقنوات الفضائية العربية والأجنبية لإنتهاكات حقوق الطفل الفلسطينى ، وموقف القانون الدولى من هذه الإنتهاكات " حيث كانت هناك قنوات عربية وأجنبية، فكانت القنوات العربية هى التلفزيون الفلسطينى، بعد أن قمنا بدراسة استطلاعية تناولنا من خلالها مجموعة من الفضائيات العربية، والأجنبية كانت قنوات الدراسة فى تلفزيون فلسطين ، والجزيرة كقنوات عربية ، والقنوات الأجنبية هى( BBC وRT ) الروسية ؛ فبالتالى النتيجة بنسبة لى كانت قليلة؛ لأن علمياً نتحدث على قنوات فضائية صيتها عالى ، ومعروفة على المستوى العربى ، وحتى العالمى ، والدولى ؛ فنعلم أن هذه الفضائيات هى باب موضوعى ، واجتماعى بشأن العالم بأكمله ؛ فبالتالى القضية الفلسطينية بشكل خاص دائماً ترتكز على حجم التغطية فى تناول الفضائيات الكبرى ، ونقول أن هناك إلتزام ، وهناك إهتمام من قبل الفضائيات، فنعم وجدنا أن هناك إهتمام ، ووجدنا تناول بشكل كثيف لإنتهاكات حقوق الطفل الفلسطينى.

·        هل تعرضتى لمشكلات ممن حولك ؟

بالطبع، حيث توقفت متسألة عند طبيعة هذه التغطية ، وخصائصها، وأن نتحدث عن قضية تهم علمياً الشأن العربى ، ونتحدث بشكل خاص عن قضية تتعلق بحقوق الإنسان ، والقانون الدولى يجرم هذه الإنتهاكات ؛ فبالتالى طبيعة التغطية يجب أن تكون مدروسة بشكل واضح ، ومسانده للقانون الدولى، يعني علمياً أن بعض القنوات الفضائية تحاول أن تساوى الجلاد بالضحية ، وتحاول أن تساوى الإحتلال بالشعب الفلسطينى ، ودائما ًتقدم مبررات بشكل غير مباشر هذا ما لمسته فى الدراسة التحريرية ؛ لذلك آرى أن هذه التغطية ، ربما لا تخدم بشكل مباشر ، وغير مباشر للقضية الفلسطينية ، والطفل الفلسطينى، ولكن دائماً نحن نتدنى بموضوعية القنوات الأجنبية ؛ فيجب أن نقدمها بتجرد ، ولا أن نقدمها بمبررات، والقنوات الأجنبية هى متفوقة بشكل مباشر أو غير مباشر مع الإحتلال ؛ فنرى للأسف الرواية المتبنية هنا هى رواية الإحتلال وللأسف الإعلام الأجنبى لا يخجل من دعمها ، أو تقديمها حسب الموقف يكون متفاوت حسب الموقف السياسى لدول روسيا " القناة الروسية RT" ، والتى تحاول أن تكون إلى حد ما موضوعية ، ولكن يبدو أن الموضوعية فى قصص حقوق الإنسان أحياناً لا تخدم ، ولكن إلى حد ما تعتبر الأفضل بين القنوات الأجنبية، فى بريطانيا " قناة بى بى سى " ؛ فهى تمثل الموقف البريطانى ، والذى نعرفه جميعاً تاريخياً ؛ فبالتالى كان واضحاً فى الرسالة.

·                ما أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة؟

كانت هناك عدة نتائج ، وخاصة أن تحدثنا عن موقف القانون الدولى؛ فكان هناك نتائج ميدانية تتعلق بالموقف القانونى ، ونرى أن هناك فعلاً تخاذل فى الموقف القانونى الدولى ؛ لأنه لا توجد هناك آليات ربما لا يكون مقصود ، ولكن كما نعلم أنه دائماً العالم يقف مع الأقوى ؛ فبالتالى هذه القوانين الدولية يطبقها الأضعف ، وليس الأقوى؛ فبالتالى من الصعب أن يتم معاقبته ، وهذا ما يحدث مع إسرائيل ؛ لذلك من الناحية القانونية هناك تخاذل دولى واضح على مستوى تصديق هذه الإتفاقيات الدولية ، وحتى إتخاذ تدابير ، وعقوبات بحق المحتل ، ومن ناحية موقف تخطيط الإعلام للإنتهاكات الإسرائيلية لحقوق الطفل الفلسطينى. هناك تغطية شاملة فمن حيث الشكل كل الفضائيات تبذل جهدها سواء الفضائيات العربية أو الأجنبية من حيث التغطية فهى تغطى من خلال التقارير والتناوب يكون أكثر بمقاطع الفيديو التى أصدرت بشكل أكبر حالياً فى السوشيال ميديا ؛ فبعض الفضائيات العربية اعتمدت على الفيديوهات التى يتم تسويقها من صحافة الناس "الإعلام الرقمى"، أكثر من تخصيص البرامج ، وأكثر من تخصيص التقارير الإخبارية ، ومن حيث المضمون بعض الفضائيات العربية ، والفضائيات الأجنبية، أيضاً اهتمت أكثر بتناول قتل الأطفال ، وتناول القضايا البارزة أكثر ، ولم تتناول كافة الإنتهاكات ، وخاصة إننا نتحدث عن إنتهاكات تتعلق بحرية الطفل ، وتتعلق بتعليمه ، وصحته هذه الإنتهاكات لم تؤخذ. كما تم تناول الأخبار البارزة ، والواضحة الآلية برغم أن الإنتهاكات الإسرائيلية لحقوق الطفل الفلسطينى مستمرة على مدار الساعة ، وتلازم الطفل الفلسطينيى حتى وهو في بيته ؛ فلذلك يعنى أن النتائج تتعدت فيما بين نتائج تتعلق بالشكل والمضمون ، ومن حيث الجانب القانوني ، والجانب الإعلامى فى الدراسة الميدانية ؛ فكانت متفاوتة الاهتمام، كما ظهر الإعلام أيضاً يتناول للأسف بشكل عام قضايا الطفل الفلسطينى كأرقام ، وأخبار ، ولا يتم تناول الأخبار ، والقضايا والإنتهاكات ؛ لأن الطفل بالنهاية هو إنسان له حياته ، وله مشاعره ، وحقوقه التى تنتهك بالكامل.

·                ما هو الموقف الذى أثر فى حياة " ولاء البطاط "؟

فى الحقيقة يوجد مواقف كثيرة جداً ، ولكن إحدى المواقف التى استحضرها الآن ، والذى لمسنى بشكل شخصى كانت إحدى الأطفال الذى يتابعون برنامجى من غزة يحاولون التواصل معى طيلة الفترة الماضية، وكان لى برامج مباشرة ؛ فلم تستطع هذه الطفلة التواصل معى،  وتواصلت معى شقيقتها لاحقاً ، وأرسلت لى صورة أختها ، وقالت لى كانت تحبك جداً، وكانت أمنية حياتها أن تلتقي بكِ ، وأن تأخذ معكِ صورة ، أو أن تكلمكِ ، أو آي شئ يوصلها بكِ ، ولكن للأسف استشهدت ؛ فهذا الموقف أثر بى ، ولا يزال يؤثر بى حتى اللحظة.

·                ما هى الذكرى السعيدة مهنياً فى حياة " ولاء البطاط "؟

يوجد أيام كثيرة أيضاً بفضل ربى، ولكن كان يوم سعيد جداً يوم مناقشتى للرسالة ، وخاصة أننى كنت أمام مناقشين ، وأساتذة عظماء لطالما حلمت أن أدرس ، وأتخصص ، وأن أتعلم على أيديهم ( الدكتور محمود حسن إسماعيل ) دكتور جليل ، وفاضل له أثر كبير فى حياتى، لقد زادت سعادتى عندما كان يدعمنى ، ويقدم لي يد العون ، والمساعدة دائماً ، وهذا ليس معى فقط ؛ لأنه يجعل الصعب سهل ، وعندما كنت استعد لهذه اللحظة حاول أن يهونها على بكل الطرق، وبالفعل كانت لحظة رائعة خاصة أن هناك أساتذة مشرفين ، ومناقشين كنت لا أتوقع أن تكون ملاحظاتهم بسيطة بالنسبة لى فكنت أتوقع أن تكون ملاحظات صعبة ، فكان هذا اليوم رائع ، وسعيد فى حياتى.

·                ما أكثر لحظة سعيدة ممرتى بها فى حياتك الشخصية؟

يوم سعيد فى حياتى الشخصية أنا أملك طفلتين فكل يوم أرى فيه طفلتى هو يوم سعيد بالنسبة لي، أحب بناتى كثيراً "إيلا وآن" ، وكل يوم أعيشه معهم هو يوم سعيد يرافقه الخوف من الواقع الذي نعيشه . يبقى الخوف هو حديثنا عندما أصبحت أم أصبحت أخاف على أطفالى ، ولكنني أعيش السعادة ما دمنا على قيد الحياة ، وآراهم بصحة جيدة ، وينعمان بحياة جيدة، وأيضاً حصولى على التميز في برامجى يجعلنى سعيدة ، ويمنحني السعادة، وزوجى أثناء تفوقه فى حياته هذا يمنحني السعادة أيضًا.

·                كتابك المفضل الذى تعودين إليه بإستمرار ؟

عملياً مؤخراً ركزت أكثر على كتب متعلقة بالقوانين الدولية ، وثقافة وحقوق الطفل "الإعلام وثقافة الأطفال" للدكتور " محمود حسن إسماعيل" هذا الكتاب الذى قرأته قبل أيام لأننى استفيد منه أما الكتب الأدبية ، والشهرية أقرأ أكثر الأديبة ( كوثر الزين - والشاعر الراحل محمود درويش ) تشدني أشعاره خاصة " زهر اللوز "،  وأيضاً " رواية " ذاكرة الجسد " للروائية " أحلام مستغانمي" تشدنى هذه الرواية كثيراً.

إرسال تعليق

0 تعليقات