في
الكثير من الأحيان نتخيل أننا قادرون على تحديد وجهتنا الصحيحة في الحياة، بل
نُصارع الحياة كي نصل إلى ما نتخيله طريقنا، ولكنَّا لا نسأل أنفسنا بين الحين
والآخر: هل تلك الطريق هي وجهتنا بالفعل؟ أم لا؟! وعند اعتراض طريقنا عائقٌ فإننا
نعترض، بل ونبقى ناقمين على تلك الصعاب والظروف التي تعترض طريقنا الذي نُصارع من
أجله، بل ونتجرأ على الله لنسأله لماذا؟! ونستمر في ذلك الصراع للوصول لما نراه
نحن مطلبًا وهدفًا في حياتنا، لنُفاجأ بأن حياتنا وطريقنا يتحول من تلك إلى ذلك
الطريق، ونبدأ في الاعتراض المستمر، ومحاولة الفرار، بالرغم من الخيارات الضئيلة
التي أمامنا، وعند القرار في الاستمرار بذلك الطريق دون حماس أو أي نشاط يُذكر، ونسير
فيه فقط لإنهائه، نُفاجأ بالخطة العظيمة التي رُتِّبت لنا من الله، وتبدأ بالشُّعور
بأنك غير مُستحق لتلك المكافأة التي نلتها، على الرغم من مجهودك الضئيل لنيلها،
لتكتشف أن الله أرادَ لك تلك الصِّعاب وتحويل مسار طريقك من تلك إلى ذلك، لتنال
المكافأة التي لم تخطر ببالك يومًا ما، بل والتي تشعُر بأنك لا تستحقها لأنك لم
تسع إليها.
وفي النهاية، تتذكر تلك المقولة «اخترْ لي ولا تُخيِّرني».
0 تعليقات