ما مهام وحدة الجودة بكلية التربية النوعية؟
الجودة بشكل عام دخلت مصر متأخرًا عام 2007م، ومفهوم الجودة ليس قاصرًا
على المنظور التعليمي، ولكنه يشمل أية مؤسسة في المجتمع تعتمد الجودة في عملها، وتتم
بتقييم كل الممارسات التعليمية وفقًا لمعايير وضوابط موضوعة من قبل خبراء وفق أمور
قانونية خاصة بهذا الشأن، ووفقًا لما يتماشى مع المجتمع المصري.
يفيد العمل بمفهوم الجودة التعليمية في الجامعات خريجيها، لأنهم سيكونون
أميز من نظرائهم خريجي المؤسسات غير المعتمدة، أي أنها تضيف إليهم ميزةً تنافسيةً في
سوق العمل.
ينقسم الاعتماد إلى مجالين؛ اعتماد مؤسسي وآخر برامجي، فما
الفرق بينهما؟
كان الاعتماد مؤسسيًّا في بداية الأمر، وكانت المؤسسات بها عددٌ كبير
من البرامج –تتعدى الـ50 برنامجًا مثلاً- ما كان يشكل عبئًا ثقيلاً ومجهودًا كبيرًا
على فرق مراجعة الاعتماد، تكون نتيجته ضعف مستوى مراجعة البرامج، وهذا ما أدركته هيئة
الاعتماد فأصدرت قانونًا بممارسة الاعتماد البرامجي، ووضعت شرطًا يقضي بأن المؤسسة
التي يزيد عدد برامجها على 4 تتحول من اعتماد مؤسسي لاعتماد برامجي. في الاعتماد المؤسسي
كان كل برنامج تتم مراجعته بشكل متوازٍ على حدة، إنما في ظل الاعتماد البرامجي اليوم
أصبح الاعتماد يتم في شكل حزم، كل برنامجين متشابهين يكونان معًا في حزمة واحدة، أو
يُقدم البرنامج مستقلاً، وينزل معه فريقٌ مُسْتقلٌّ. وللعلم، فإن النظام البرامجي كان
موجودًا منذ البداية ولكن لم يكن مُفعَّلاً بالشكل الكامل
من هنا نستطيع أن نُقارن بين الفريق الذي يُقيِّم مُؤسسةً تحتوي على
30 برنامجًا، وفريق سوف يُقيِّم برنامجًا واحدًا على حدة.
تسعى الكلية للاعتماد البرامجي، فما أبرز الخطوات التي اتخذتها
الكلية في هذا الأمر؟
نمتلك 12 برنامجًا قدمنا منها 6 برامج، وحصلنا على اعتماد لبرنامجين وحدث
إلغاء لبرنامجين، وهناك برنامجان تم تأجيل زيارتهما، وفي هذا الترم قدمنا على 7 برامج؛
برنامجان من المرة السابقة وبرنامجان خاصان بالإعلام التربوي، تم تأجيلها نظرًا لتعذر
الهيئة لعدم وجود مراجعين، ثم تقدَّمنا بحزمة برامج من برنامجين مُتشَابهين، ثم ببرنامج
آخر مُستَقل للتربية الخاصة، وحتى الآن التقارير مُبشرة إلى حدٍّ ما ونتمنى اعتماد
كل البرامج في الكلية.
ما المميزات التي ستعود على كلية التربية النوعية عند اعتمادها؟
الاعتماد يرفع من قيمة الخريج في سوق العمل، والذي يحتاج حاليًّا خريجين
بمواصفات عالية جدًّا، أهمها الحصول على شهادة مُعتمدة باعتراف من مُؤسسةٍ دوليةٍ،
ولكي نحصل على هذا الاعتماد يكون هناك 11 معيارًا، كل معيار يحتوي على مجموعة من المؤشرات
والممارسات، وكل إجراء من المؤسسة يتم تقييمه واستطلاع الآراء فيه لكي يكون أفضل للطالب،
والعملية التعليمية، ولصالح الخريج في النهاية، وبالتالي يكون خريجًا مُتميزًا ذا كفاءةٍ
عاليةٍ يُعترف به بمجرد أن يُقدم لأي وظيفة.
ماذا عن دور الريادة العلمية وأهميتها بالنسبة للطالب؟
الريادة العلمية نظامٌ يتم من خلاله تقسيم الطلبة على مجموعات، كل مجموعة
يكون لها رائدٌ علميٌّ من هيئة التدريس مسئولٌ عنها، من درجة مُدرس إلى أستاذ، وفقًا
لمجموعة من المعايير، فلا يتم اختيار أي شخص، ولكن يجب أن يكون مُلائمًا ومُلمًّا باللوائح
والقرارات والقوانين والمحتوى الدراسي الذي يُدرِّسهُ للطالب، ومتطلبات سوق العمل حتى
يستطيع مُساعدة الطالب وحل مشاكله.
وبالفعل، تم تفعيلها، وكان لها ثمارٌ إيجابيةٌ، وهذه أيضًا من ضمن شروط
الاعتماد، بأن تكون هناك ريادةٌ علميةٌ مُحققةٌ في المؤسسة، وسوف تكون مُفعلةً أكثر
عند إتمام التحويل إلى «الساعات المعتمدة» بدايةً من العام المقبل.
قدمت وحدة الجودة بالكلية عديدًا من الإنجازات، فما أبرزها؟
وقت إصدار القانون تم تأسيس الوحدة، ولكن الكلية مرَّت بمرحلة من العقبات،
وبالتالي تعثَّر الحصولُ على الاعتماد، نظرًا لحدوث ضم كلية إلى كلية التربية، مع مجموعة
أقسام، وتم التعامل مع هذا الأمر حتي حدث الانفصال، وبدأنا من جديد التَّقدم إلى المؤسسة،
وكان من سوء حظ الكلية وقتها أن تم تغيير معايير الاعتماد المؤسسي إلي النظام البرامجي،
ثم تقدمنا بعدها بعامين إلى الاعتماد لكثرة عدد البرامج، فمنها ما تم اعتماده ومنها
ما ينتظر.
اعتمدت الكلية الخطة الاستراتيجية لعام «2021/2023»، فما أبرز
محاورها؟
أبرزها تنمية الكوادر البشرية، والبيئة التعليمية، والبنية التحتية للمؤسسة.
وبالفعل، حدثت تجديدات كبيرة في الكلية ومنها تغيير الكابلات والاهتمام بسرعة الإنترنت،
كما تم تطوير البرامج والمقررات الدراسية، وتطوير برامج الدراسات العليا والبحث العلمي،
وتطوير خدمة المجتمع وبرامج خدمة المجتمع، وكانت أكبر وأهم خطة تبنيناها هي ضمان الجودة
والوصول للاعتماد المؤسسي مع تحقيق قيمة الابتكار، لأننا من الكليات التي تُعنى بهذا
الأمر ، فأغلب أقسام كليتنا فنيةٌ وتسعى للابتكار في كل أعمالها.
ماذا عن توصياتكم لكل كلية ترغب في الاعتماد؟
التغيرات الدولية والقومية مُتسارعةٌ، ويتبعها تحديث لمعايير الاعتماد،
لذا يجب السعي بخطوات متسارعة للاعتماد وتجنب التأخر في تنفيذ البرامج وإلا سوف تصطدم
بتغيير المعايير ومن ثَمَّ إعادة العمل على البرامج من جديد، ما يؤدي بالنهاية إلى
تأخر الاعتماد ما يؤثِّر عليها وخريجيها.
في نهاية حديثنا، هل من كلمةٍ أخرى؟
سعيدٌ جدًّا، بأن يكون أولادنا مشروع صحفيين وإعلاميين إن شاء الله.
0 تعليقات