إيمان أحمد محمد - دميانة عاطف صبحي
عضو الكلية الملكية للطب النفسي - لندن،
وزميل الأكاديمية الأمريكية للأمراض النفسي جسدية «السيكوماتيك»، ومستشار الطب
النفسي، وخبير تنمية القدرات البشرية، ومؤسس خدمة الهاتف النفسي، وصاحب مؤسسة فاضل
الثقافة النفسية..
تحدثنا مع الدكتور خليل فاضل عن قضية نفسية يتعرض لها
جميعنا في حياته، وتؤثر تبعاتها على نفسيته وطريقة حياته، وهي قضية الفقد.. فقد
شيء أو فقد شخص.. فمن منا لم يمر بمثل هذه الظروف الصعبة بل والقاسية أحيانًا إذا
تمثَّل هذا الفقد في أحد أفراد أسرتنا أو أحد والدينا أو أحد أصدقائنا.. أوقات من
عدم الاتزان نتعرض لها جميعًا، تطول فترتها أو تقصر، ولكن هل كل هذه الأمور لها
تفسيرات نفسية علمية..
وهنا أكد الدكتور
خليل أن الفقد فعلاً مسألة تترك أثرًا كبيرًا جدًّا في نفسية الإنسان اسمها «فقد
عزيز»، فالإنسان العزيز علي القلب والإنسان الذي من صلبك -كالوالد مثلاً أو الزوجة-
بمجرد فقده يتسرب إليك الإحساس بالوحدة، ووحاشة الحياة، وهو نفس الإحساس عند فقدان
الحبيب لحبيبه، فيرى وقتها كأن شمسه غابت والدنيا أظلمت.
ويفسر الدكتور خليل
الأمر أكثر بقوله إن مرحلة الحزن العادي تستغرق 3 أشهر إنما الحزن غير العادي هو ما تطول فترته عن هذا
الحد، ومن الممكن أن تتطور الأمور إلى أكثر من هذا بتوالي تجارب الفقد على الإنسان
وعدم قدرته على تحمل صدماتها والتعافي سريعًا منها.
قلنا للدكتور خليل بما أنك دكتور نفسي تُعالج مرضاك من مشاكلهم النفسية،
فمن يعالجك منها؟ وردَّ بأن هناك ما يُسمى التعامل الذاتي مع النفس، وهو ما استعنت
به شخصيًّا بعد أن فقدت زوجتي، وتعرضت لمثل هذه الأعراض، فكتبت على صفحات صحيفة
المصرى اليوم مقالاً بعنوان «الحزن الدفين لفراق الجميلة»، ثم «لا تدع الأمور
الصعبة تهز من همتك»، ثم كتبت عن طرق تعامل المستشفيات مع الحالات الحرجة، وبعدها كتبت
ديوان شعر تناولت زوجتى في جزء كبير منه، وأهديته إلى روحها «إلى أنعام الوردة
الحمراء التي اتخذت طريقها إلى القمر وتركتني».


0 تعليقات