مشاركات عشوائية

أحدث الأخبار

طُلابي الأعزاءَ ..

 

طُلابي الأعزاءَ .. شُكرًا

 

أ.د. أحمد نبيل

رئيس قسم الإعلام التربوي

 

 

 

لم تَعُدْ مجلةُ البداية مجرد حُلْم، بل أصبحَتْ واقعًا حيًّا نتلمَّسهُ بين أيدينا بعد إعادة إحيائها مرةً أخْرَى، وصدور العدد الأول منها العام الماضي. والآن، ونحن بصدد إصدار العدد الثاني الذى أصبحَ أكثرَ تنوُّعًا في موضوعاته، سَواء على مُحيطنَا الجَامعي أو الخارجي، حيثُ تنوَّعت موضُوعَاته التى سُجِّلت بأنَامل وإبداعات طلابِ الفرقةِ الرابعةِ بقسم الإعلام التربوي بين موضوعات تَهْتَمُّ بالشَّأن الجامعي لجامعة عين شمس، هذا الكيانُ العريقُ الذي ننتمي إليه، ونَعتزُّ بِهِ، وموضوعات تَهتَمُّ بالشَّأنِ المُجْتَمعي، فقدمت «البداية» فى هذا العدد موضُوعات مُجتمعيةً، وسيَاسيَّةً، وفَنِّيةً، ورياضيةً.. إلخ.

أجري طُلابُنَا تحقيقات وتقارير جادَّةً ومُبدعةً، أبرزت قُدْرَاتهم، وعَبَّرت عن آمالهم وأحلامهم، ومن بين تلك الموضوعات ما احتواه هذا العدد من حوارات وتحقيقات مع قيادات الجامعة والكلية، والفنان صلاح عبدالله، والفنانات داليا البحيري، وسيمون، وأنوشكا، وبعض التحقيقات مع رؤساء تحرير بعض الصحف مثل «الدستور» و«المساء»، وأخرى مُتنوعة عن مُستقبل التعليم والسياسة والاقتصاد.

«البداية» ليست حبرًا على ورق، بل زهرةٌ من بُستان إبداعات طلاب قسم الإعلام التربوي، فكما تتباين أشكالُ الزُّهورِ وروائحها العطرة الطيبة، تباينت مشروعات طلابنا التى اتَّسمت بالجدِّ والأَصَالةِ والإبداعِ، والتى تعتبر المُتنفسَ الطبيعيَّ الذى يُعايشه الطلاب ويبذلون فيه كلَّ جهدٍ من أجل تحقيق ذواتهم، والتطبيق الأكاديمي لكل ما درسوه، فقدموا أفلامًا وثائقيةً، ورسومًا مُتحركةً، وعُروضًا مسرحيةً، ومعارض تصوير فوتوغرافي تنوعت موضوعاتها واتَّسمَت بجدتها وحَدَاثَةِ أفكَارها.

فمن خلال طرح فكرة ضرورة الحفاظ على البيئة، تعرَّض الفيلم التسجيلي «كوكبنا» لأهم الأخطار التى يَتَعَرَّضُ لها كوكبُ الأرض، وطَرحَ بشكلٍ علميٍّ الأسبابَ الناجمةَ عن التغيُّرات المناخية. كمَا قدَّم الطلاب فيلم «أفروسنتريك»، الذى يُعالج إحدى قضايا الغزو الثقافي التى نتعرضُ لها، فالفيلم بمثابة ناقوس خطر للتوعية بمحاولات الادِّعاء بأن أصول الحضارة الفرعونية تعود إلى العرق الإفريقي ذي البشرة السمراء وليس للمصريين الحاليين.

وكان لأفلام الرُّسوم المتحركة نصيبٌ من إبداعات الطلاب، فقدَّمَ طلابُنا فيلم الرسوم المتحركة «جماد ولكن»، الذى عالجَ فكرة الاستخدام البشري السلبي للجمادات. أمَّا فيلم الرسوم المتحركة «ثلم» فتعرَّض لأهم الأضرار النفسية والسُّلوكية والاجتماعية الناجمة عن إهمال الآباء والأمهات للأبناء بسبب اندمَاجهم فى مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان للأفلام الروائية القصيرة نصيبٌ كبيرٌ من إبداعات طلابنا، التى طرحت العديدَ من القيم المُجتمعية، فهناك فيلم «ڤويس نوت» الذى ركَّزَ على بعض القيم الإنسانية التى يجب غَرسُها فى نفوس شَبَابنا، ومن خلال طرح إحدى القضايا الشائكة التى قد تُواجه شَبابَنَا تناول فيلم «سيكوباتي» الأضرارَ الجسيمةَ الناجمةَ عن الإدمانِ، وما يُسبِّبُه من مشكلات للفرد وللمجتمع. أمَّا فيلم «من أول السطر» فتعرَّضَ لبعض المشكلات النَّفسيةِ التى يُعانى منها بعضُ شبابنا كالإحباط، وتعرَّضَ لأسبابه وكيفية مواجهته من قِبَل الأسرة. أمَّا الفيلم التسجيلي «هواية × مشروع» فتعرَّضَ لبعض التجارب الناجحة لشباب استفادوا ووظفوا هواياتهم لإنتاج مشروعات تجارية ناجحة.

ولم يغبْ عن طُلابنا تقديمُ معرضٍ للتصوير الفوتوغرافي، الذى حمل عنوان «تراثنا»، حيث تجوَّلت الكاميرا بين أرجاء القصور والبيوت القديمة لتُبرز قيمها الجمالية والفنية. أمَّا التمثيلية الإذاعية «تغيير مسار» فجاءت مُعبِّرةً عن ضرورة وُقُوفِ الإنسانِ للحظاتٍ أمام نفسه ليُغيَّر مسَارَه إلى الأفضل.

كما كان للعروض المسرحية نصيبٌ من إبداع طلابنا، تمثيلاً وإخراجًا، فقدَّمَ طلابُ المسرح اسكتش من مسرحية «سلم نفسك»، للمبدع خالد جلال، حيث يطرح العرض -بشكلٍ ساخرٍ- ما يمرُّ به الإنسانُ من مُشكلات وطريقة تعامله معها، إضافة إلى تقديمهم –كذلك- عرض مايم كوميديًّا تحت اسم «الحجر»، تناولَ ضرورة أن يمتلك الإنسان بصيرةً قبل البصر، وأنَّها هبةٌ من الرحمن.

وفى النهاية، إذ أُثمِّن جهودَ طلاب الفرقة الرابعة بالقسم، مُتمنيًا لهم مزيدًا من الإبداع، أتوجه بالشكر لكل أعضاء هيئة التدريس بالقسم والهيئة المعاونة على جهودهم المُضنية لما بذلوه من جهدٍ تجاه طلابنا لتقديم مشروعات متميزة وخلاقة، وسعيهم الدَّءوب للارتقاء بالقسم..

لكم جميعًا منِّى كل تقديرٍ واحترامٍ.

 

إرسال تعليق

0 تعليقات