مشاركات عشوائية

أحدث الأخبار

"دعوةٌ إلى التفاؤل " د: فادية محمود

 

 

 تُعد نعمةُ العقل والروح من النعم التي مَيَّزَ اللهُ -سبحانه وتعالي- بها الإنسانَ، ومن النعم أيضًا التي منحها الله -عزَّ وجلَّ- للإنسان الشعور بمن حوله، وأحاسيسه تجاههم، تلك النعمة التى تجمع بين العقل والروح، ومن أهم هذه الأحاسيس الإحساس بالتفاؤل، ذلك النور الذي يقود الإنسان ويمنحه الطاقة الإيجابية التي تدفعه إلى النجاح والتقدم، فالتفاؤل هو الإيمان الذي يؤدي إلى الإنجاز، ولا شيء يُمكن أن يتم دون الأمل والثقة، فإنسانٌ بلا أمل كنباتٍ من دُون ماءٍ، وإنسانٌ لا تعلوه ابتسامةٌ كوردةٍ بلا رائحة، وإنسانٌ دون إيمانٍ بالله كوحشٍ في قطيع.

إنَّ الثقةَ بالله أزكى أمل، والتوكل عليه أوفي عمل، والأفضل دائمًا أن تتطلع إلى الأمام بدلاً من النظر إلى الخلف، فالعقل القوي دائم الأمل، ولديه دائمًا ما يحُثُّ على الأمل، ويجب عليك أن يكون إحساسك إيجابيًّا مهما كانت الظروف، ومهما كانت التحديات، فإن حَلَّ الظلامُ لابد أنك سترى ضوءًا يُرشدُك ويُوقد في داخلك أمل العمل وطموح التحدي. ما أجمل الحياة عندما ننظر إليها بجانبٍ مُشرقٍ، وما أجمل شعاع الشمس عندما تشرق أشعته الذهبيه بالتفاؤل.

لا تجعل الحزنَ عنوان يومك، ولا تيأسْ عند حدوث أيِّ عارض في حياتك، بل ثقْ دائمًا عند تفاؤلك وهدوءِ أنفاسك وعند رجوعك إلى خالقك.. انظر للحياة بجانبٍ مُشرقٍ وسعيدٍ، وأقنع نفسك وردِّد أنك سعيدٌ، وأنك تمتلك أسبابَ السعادة، واكسر اليأسَ بكلمات التفاؤل والفرح، وكلما داهمك اليأسُ دعْ الأملَ يشرُق في قلبك، واصرُخ بصوتٍ عالٍ أنك سعيدٌ وليس للحزن مكانٌ في قلبك.. ففي قلب كل شتاء ربيعٌ نابضٌ، ووراء كل ليلٍ فجرٌ باسمٌ، قد تتحمل الألم ساعات، ولكن لا تقضِ باليأس لحظةً، واجعل السعادةَ كلها في قلبك بتمسُّكك بكتابِ ربِّك.

إرسال تعليق

0 تعليقات