بدأ الأستاذ الدكتور
أسامة السيد مصطفى عميد كلية التربية النوعية بجامعة عين شمس حواره مع مجلة «البداية»
مُبديًا شعوره بسعادة كبيرة بوجودها، والجهد الكبير المبذول على صفحاتها، مُشيرًا إلى
أن عددها الأخير كان له ردود فعل مميزة عن ذي قبل، وكان فريدًا من نوعه على مستوى الجامعة،
وأيضًا على مستوى الجودة التي تمت من قبل الهيئة العامة، ودافعًا ومشجعًا على ضرورة
بذل المزيد هذا العام لصدور عدد أقوى وأمْيَز، يُواكبُ حالةَ وحجمَ التطوير الذي تعيشُه
جامعة عين شمس هذا العام، ويكون مُعبرًا عن استدامة النجاحات والتطورات التي يشهدها
المجتمع الجامعي.. وسألناه:
ماذا عن
آخر المستجدات بعد الزيارات المتكررة مؤخرًا لهيئة ضمان الجودة والاعتماد للبرامج التعليمية
بكلية التربية النوعية؟
بدايةً، أود أن أوضح
أن كلية التربية النوعية ظلت لفترة طويلة متخلفةً عن ركب التطوير، وعندما وُلِّيت إدارة
الكلية وضعت على رأس اهتماماتي قضية اعتماد البرامج، وبذلنا جميعًا قصارى جهدنا في
سبيل إنجاز كل برنامج بشكل متوازٍ، ونحن هنا نتحدث عن 14 برنامجًا.. في جميع الكليات
يتم اقتراح العمل على البرامج بنظام «4 بعدها 4 ثم 4»، ولكننا عملنا في كل البرامج
بالتساوي، ويُعد قسم الإعلام التربوي بالكلية من أهم الأقسام وأكبرها، وذلك لأن به
4 برامج هي المسرح والإذاعة عام والمسرح والإذاعة خاص. لذلك، كنا حريصين على الدفع
بهذا القسم، ولأسباب خارجة عن إرادتنا تأجلت زيارة الجودة، ولكن قبل شهر رمضان مباشرةً
تمت الزيارة، والتي نتوقع اعتماد نتائجها، ويحصل عليها القسم. أما فيما يتعلق بالأقسام
الأخرى كـ«تكنولوجيا التعليم، والاقتصاد المنزلي، والتربية الموسيقية»، فقد تم جمع
التقارير الخاصة بها، ونعمل جاهدين على أن تحصل عليها أيضًا، وبالنسبة لقسمي الموسيقي
والتربية الفنية فقد تم اعتمادهما مُنذ عام تقريبًا.. لدينا 9 برامج من إجمالي الـ14
برنامجًا، وفي طريقنا لاعتمادها خلال مدة قريبة جدًّا.
ما الذي
يعود نفعًا على الكلية بعد اعتماد الجودة؟
عندما يكون هناك تقييمٌ
وفقًا لمعايير وأسس ومواصفات فأنت على المحك، وعندها تتكشف حقائق الأشياء، وتبدأ بالعمل
على التطوير والتعديل في شئون ومجالات كثيرة، ويثابر الجميع من أجل ذلك حتى نحصل على
الاعتماد، ومن ثم نتغنى بالنجاحات، وهو أمرٌ لو تعلمون عظيمٌ.. نجاحات إدارية، وأخرى
خاصة بالتصحيح الإلكتروني، وثالثة خاصة بالمكتبة، ورابعة بالمسرح، وغيرها وغيرها الكثير،
فعند حصول الطالب على شهادة تخرجه بالنهاية تكونُ شهادةً معتمدةً، صادرةٍ عن جهةٍ مُعتمدةٍ..
نعم، فهو تخرج عبر نظام مُتكامل من الجودة في كل شيء، ويحمل شهادةً مثاليةً.. لابد
أن يقتنع الجميع بأن الجودة ليست مجموعةً من الأوراق والتقارير المكتوبة، ولكنها في
الحقيقة انعكاسٌ لنظام مُتكاملٍ، يُمثل لنا حياةً جديدةً وواقعًا أفضل.
كيف ترى
صدور توصيات المجلس الأعلى للجامعات بتعديل لائحة كليات التربية، ما يجعل التدريب الميداني
سنةً مُنفصلةً كسنة الامتياز بكلية الطب؟
كما قلتها بالضبط،
توصيات وليست قرارات، ونحن في كليتنا ملتزمون بقرارات المجلس الأعلى للجامعات بما يتفق
ومصالح الطلاب، ومهما كانت القرارات التي تصدر فنحن لدينا آليات تنفيذ تخدم مصالح الجميع.
ماذا عن
تطبيق لائحة الساعات المعتمدة في «البكالوريوس» بكلية التربية النوعية؟
بالفعل كنا قد أرسلنا
دراسة باللائحة لتقييمها واعتمادها من المجلس الأعلى للجامعات، وتمت إعادتها لإجراء
بعض التعديلات للأقسام العلمية، والتي تم الانتهاءُ منها بالفعل، وإعادة إرسالها للمجلس
الأعلى من أجل اعتماد شكلها النهائي، وصدور قرار وزاري بها، وبمجرد صدوره سيتم العمل
بها.
كلية التربية
النوعية كانت من أولى الكليات التي اعتمدت نظام التعليم عن بُعد في ظل جائحة كورونا،
فما خطط الكلية لتطوير هذا المجال؟
نعم، وكانت أول محاضرة
للتعليم عن بُعد بعد 48 ساعة مباشرة من بداية إعلان الجائحة، ومازالت المنصة تعمل حتى
الآن بشكل جيد، وأعتبرها طاقة النور التي ظهرت في أيام الكورونا، لأنها تمكنا من حل
مشكلات عديدة مثل المحاضرات المجمعة التي تضم عددًا كبيرًا من الطلاب.
بعد توجه
الحكومة إلي التحول الرقمي وتبني جامعتنا ذلك، ما الإنجازات التي حققتها كلية التربية
النوعية في هذا الإطار؟
نحن نعمل كمؤسسة رقمية
بنسبة 100%، بداية من دفع المصروفات تجنبًا لطوابير الخزينة، ورقمنة شئون الطلبة بعيدًا
عن الدوسيهات والأوراق الكثيرة، وتطبيق قواعد الرأفة والرفع درءًا لأي أهواء شخصية،
ورصد النتائج، واستخراج الشهادات، وإظهار الأوائل، حتى في الحسابات لدينا نظام مُميز
وفريد من نوعه مرتبطٌ بالجامعة خاص بالرواتب، ويوجد لي كعميد كلية تقرير إلكتروني أحصل
عليه من خلال حسابي وأعرف من خلاله ما يحدث في الجامعة، ونعمل الآن على رقمنة رسائل
الماجستير والدكتوراه وعدد من الكتب بالمكتبة، واقترحت عليهم عدم شراء كتب ورقية بل
نشتري الكتب الرقمية، وغيره الكثير، ما كان محط إعجاب وإشادة من لجنة الجودة بجودة
ونجاح النظام الإلكتروني بالجامعة.
0 تعليقات