يخدم
المناخ التربوي في أي بلد كان جميع مجالات المعرفة، والتي تُساهم في تطوير
مستلزمات العـيش وتَقـدُّم البشرية حضاريًّا، ولذلك فتطور المناخ التربوي والبحث
عن وسائل تخدم المتعلم، والمعلم، والعملية التعليميـة بكاملهـا بالشكل الأمثل، هي
من الأولويات التي يجب الوقوف عليها، وهذا يستوجب العمل على إيجاد الدوافع التي
تؤول بالمتعلم إلى قبول واستيعاب المنهاج التربوي المطلوب للتطوير والتحديث
والتقدم المعرفي السريع. وعليه، تبرز الحاجة إلى امتلاك الوسائل التي تساعد قدر
الإمكان في تسهيل الحصول على المعرفة وجعلها أمرًا مُمتعًا.
أصبح التحدي المحوري للتربية الحديثة هو بناء شخصية
الطالب وصقلها من خلال مجموعة الأنشطة والبرامج اللاصفية، والتي تُساعد على تكوين
عادات ومهارات وقيم وأساليب تفكير لازمة لمواصلة التعلم والإبداع فيه، والمشاركة
في عملية التنمية الشاملة. حيث أظهرت العديد من المفاهيم التربوية التي تخدم
التوجهات التنموية في معظم البلدان أن البرامج التربوية لا تنصب فقط على التدريس
وتحقيق الكم الهائل من المعلومات للطلبة، وإنما بدا التركيز على بناء الإنسان في
مختلف قدراته العقلية والتكيفية، فالموسيقى إحدى أنواع الفنون المهمة التي ترتبط
ارتباطًا وثيقًا بالبرامج التربوية للطلبة.
يُراعى عند وضع
أي منهج تربوي لأي مادة تعليمية تحقيق الأهـداف التربويـة بأبعادهـا الـثلاث؛ العقليـة،
والوجدانية، والجسدية، لذا لابد أن يدخل التعليم الموسيقي ضمن منهاج التربية
والتعليم، وليس كما يراه البعض على أنه نشاطٌ لا منهجي، وقد تم إدراج تعليم
الموسيقى في العديد من البلدان العربية على شكل حصص صفِّية، ويتم تدريس تلك الحصص
ضمن مراحل رياض الأطفال وفي المراحل الأساسية الدنيا والعليا، كما يدخل ضمن
المرحلة الثانوية في بعض البلدان، حتى أن بعض الدول مثل كوريا الجنوبية وصلت إلى حد
وضع شرط لقبـول الطالـب الكـوري فـي أي تخصص بالجامعة بأن يكون قادرًا على العزف
على آلة موسيقية، وهذا يدلُّ على مدى اهتمام مثل هـذه الدولـة المتقدمة في التعليم
بالموسيقى.
كما أن لكل مادةٍ تعليميةٍ أهدافًا خاصةً وأخرى
عامة يتم تحديدها مُسبقًا ومن ثم يتم وضع منهاج خـاص بهـا.
0 تعليقات