مشاركات عشوائية

أحدث الأخبار

يُعاني من الشلل الدماغ وحصل على 11 ميدالية حكاية الطفل البطل صلاح محمد..سفير الرياضة

 

حوار :
أماني سامي عبدالمجيد


صلاح محمد صلاح طفل بطل يبلغ من العمر ثماني سنوات، ويعاني من مرض الشلل الدماغي، وحاصل على بطولات جمهورية و11 ميدالية ذهبية وفضية وبرونزية في ألعاب القوى والتايكوندو، وشارك في فقرة «اسأل الرئيس» ضمن فعاليات النسخة الرابعة من حفل «قادرون باختلاف»، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما أن الهيئة الاستشارية العليا بمجلس عُلماء ومُبدعي مصر والعرب «قسم سُفراء الطفولة بالوطن العربي» قد منحت الطفل صلاح لقب سفير في مجال الرياضة، وذلك بقاعة المؤتمرات الكبرى.. قابلنا والدته للحديث عن البطل صلاح وحياته وبطولاته، وكيفية ممارسته مجال رياضة ألعاب القوى.

البطل : صلاح محمد

عن صعوبة المرض الذي أصاب ابنها، أكدت والدته آية أنه بعد 6 أشهر من ولادة صلاح اكتشفت أنه ليس طبيعيًّا كبقية الأطفال في عمره، فبدأت تبحث عن طبيعة مرضه، وتقرأ عن ظروف حالته، وطريقة التعامل معها، ثمَّ توجهت به في عمر الـ9 أشهر إلى الأطباء الذين أكدوا إصابته بمرض الشلل الدماغي؛ وهنا بدأت حكايتها مع ابنها، بدايةً بجلسات العلاج الطبيعي المستمرة، ومهارات تعديل السلوك، والتعلم الأكاديمي، حتَّى ممارسة الرياضة عندما بلغ ست سنوات، فتقول: «بدأ صلاح ممارسة الرياضة في عمر 6 سنوات وحصل على ست ميداليات ذهبية و4 فضية وواحدة برونز في ألعاب القوي والتايكوندو، كما  حصل على ميدالية ذهبية بمحافظة الشرقية»، وعن الصعوبات التي قابلت ابنها البطل أكدت أن «الصعوبات هي إنه مكانش عارف يبدأ مشواره منين، وإنه مكانش عارف يواجه إزاي كلام الناس، بس مع الوقت عرف يطلع سلم طموحه إزاي عشان يوصل ويواجه، والحمد لله، بقى بطل رياضي محترف. 

وعن طبيعة المجتمع الذي لا يعي كيفية التعامل مع مثل الحالات من ذوي الهمم، أشارت والدته إلى أن ابنها كثيرًا ما تعرض للتنمر ممن حوله، وتضيف: «صلاح تعرض للتنمر من أقرب الناس له، ومن الناس اللي حواليه، وده طبعًا لأنهم مش فاهمين طبيعة مرضه، لكن ابني عرف يواجههم، وهذا الكلام كان يشجعه عشان يوصل لمراده، ولا يصبح أقل من أحد، والحمد لله أنه بقى أحسن منهم، وبقى بطل في حاجات كتير». 

بالنسبة لتأثير ممارسته الرياضة على نفسيته قالت والدته: «إنَّ صلاح شارك في ألعاب القوى والتايكوندو بداية سنة 2020م، وممارسة الرياضة والاندماج مع مدربيه وزملائه أفادته جدًّا، وأثرت بالإيجاب على نفسيته، وهو كان حابب ده جدًّا، لأنه كان عايز يثبت لكلِّ اللي حواليه إنه مش أقل من حد، وإنه هيكون بطل في يوم من الأيام».

وعن أول بطولة شارك فيها صلاح في رياضتي ألعاب القوى والتايكوندو، أوضحت أن صلاح كان قد شارك في ألعاب القوى، وكانت بطولة جمهورية، وحصل وقتها على المركز الأول وحصد الميدالية الذهبية، كما شارك في رياضة التايكوندو في بطولة بمحافظة الفيوم وحصل أيضًا على الميدالية الذهبية، وكانت آخر بطول شارك بها في محافظة الإسكندرية في رياضة التايكوندو وحصل من خلالها على المركز الأول والميدالية الذهبية».

وعن مشاركة صلاح في حفلة «قادرون باختلاف» في حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، قالت: «صلاح شارك في حفلة قادرون باختلاف، ولأول مرة، يوم 28 ديسمبر 2022م، وكانت في حضور السيد رئيس الجمهورية والذي شجَّعه على الحضور بها كان الكابتن الرياضي الذي يقوم بتدريبه».

وتواصل: «كما أن صلاح في هذه الحفلة شارك في فقرة اسأل الرئيس، وكان السؤال الذي وجهه صلاح للرئيس هو: ما أكثر مادة تحبها؟ وكانت إجابة الرئيس هي مادة التاريخ، وأثَّر ذلك على نفسيته؛ لأنه في الأول كان متوترًا جدًّا وقلقًا، لكن أول ما شاف السيد الرئيس التوتر راح، وبدأ يتكلم مع الرئيس ويناقشه، وأطلق عليه الطفل صاحب الدم الخفيف وإنه وصل لجزء من حلمه». 

كان البطل صلاح محمد صلاح وأثناء مشاركته في احتفالية قادرون باختلاف قد التقى بعض الفنانين والمشاهير، عن طريقة تعاملهم معه وأثر ذلك عليه قالت والدته: «صلاح قابل في الحفلة مشاهير كتير واتبسط جدًّا، وخصوصًا من الإعلامي الرياضي الأستاذ إبراهيم فايق اللي تعامل معاه كويس جدًّا هو وزمايله، وخصوصًا لما صلاح كان متوتر وخايف فاشترى له شوكولاتة، وهزر معه وطمنه عشان يزيل أثر التوتر، وطمنه إنه هيطلع معاه على المسرح ويفضل جنبه». 

وبالنسبة للمكاسب التي تحصل عليها صلاح من الاحتفالية، أكدت والدته: «صلاح هو وزمايله استفادوا كتير من الحفلة؛ لأنَّ الناس بدأت نظرتهم لهم تختلف بعد لقاء الرئيس السيسي بهم، وبالنسبة لصلاح لوحده فهو قدر يثبت لنفسه إنه ناجح وماشي في الطريق الصحيح، وإن كل اللي حواليه بدأوا يقدروا قيمة نجاحه، وبعد انتهاء الحفلة كان رد فعل المتنمرين من زمايله واللي حواليه غير متوقع؛ لأنهم عرفوا قيمة نجاحه وتقدير الدولة لبطولته، وده أكيد خلاه متمسك أكتر بأنه يكمل مسيرة نجاحه».

وبالتأكيد كان شعور الأم مختلفًا تجاه نجاح ابنها، خصوصًا أنها كانت شريكة له في مشواره ومصدر دعمه المعنوي، وعن هذا تقول: «شعوري وإحساسي لا يُوصف، كانت حاجة مختلفة جدًّا، منتهى التكريم لابني إنه يحضر احتفالية كبيرة زي دي وإنه الرئيس يتكلم معاه، فرحة صلاح كانت كبيرة بهذا التكريم وأنا كنت طايرة من على الأرض، والحمد لله وبشكر كل اللي كانوا سبب في فرحة صلاح واللي زيه»، وأضافت: «في النهاية أحب أقول لكلِّ الأمهات إنهم لازم يؤمنوا بقدرات أولادهم وأهدافهم ويساعدوهم على تحقيق أحلامهم لحد ما يوصلوا للنجاح، ويبعدوهم عن أي مواقف سلبية تقابلهم».



 

إرسال تعليق

0 تعليقات