حوار : جهاد مرزوق
في قريةٍ
هادئةٍ، وُلدتْ "شهد رضا المهدي"، حاملةً معها بذرةَ موهبةٍ فذّةٍ في
عالمِ الفنّ. منذ نعومةِ أظافرها، لفتتْ أنظارَ من حولها بِشغفِها لرسمِ كلّ ما
تراهُ عيناها. لم تكنْ مجردَ خطوطٍ وألوانٍ على لوحةٍ بيضاء، بل كانتْ تعبيرًا عن
روحٍ مُبدعةٍ تُحرّرُ مشاعرها وأحلامها.
في سنّ
السادسةِ، انطلقتْ رحلةُ شهدِ الإبداعيةُ برسمِ الشخصياتِ الكرتونيةِ المُحبّبةِ
إليها. لم تتوقفْ عند ذلك الحدّ، بل واصلتْ تطويرَ مهاراتِها، مُستفيدةً من كلِّ
ما يُمكنها من أدواتٍ وتقنياتٍ.
كان
لِوالدها دورٌ كبيرٌ في دعمِ موهبتِها، حيثُ وفّرَ لها كلّ ما تحتاجُهُ من أدواتٍ
وخاماتٍ. كما حرصتْ والدتُها على تشجيعِها والمشاركةِ بي في المسابقاتِ والمعارضِ.
لم
تُشارك شهد في دوراتٍ رسميةٍ، لكنّها عزمَتْ على تعلّمِ كلِّ ما يُمكنها من خلالِ
مشاهدةِ قنواتِ الرسمِ على اليوتيوبِ. بذلتْ جهدًا كبيرًا، وحرصتْ على تجربةِ
تقنياتٍ جديدةٍ وأدواتٍ مُتنوّعةٍ حتى أُتقنَتْ فنّها وأضفتْ لمستها الخاصّةَ على
كلِّ لوحةٍ.
تُؤمنُ
شهدُ بأنّ الرسمَ موهبةٌ من اللهِ، ويجبُ على كلِّ شخصٍ أن يُنمّي مهاراتِهِ
ويُطوّرَ موهبتهُ. فهي لا تكتفي برسمِ البورتريهِ فقط، بل تُعبّرُ عن مشاعرها
وأفكارها من خلالِ لوحاتٍ مُبتكرةٍ تجذبُ أنظارَ كلِّ من يراها.
تُشارك
شهدُ في العديدِ من المسابقاتِ والمعارضِ، وتُحرزُ فيها جوائزَ مميّزةً. وتسعى
جاهدةً لأن تُشاركَ في العديدِ من المعارضِ العالميةِ والدوليةِ، وأن تُمثّلَ بلدي
مصرَ خيرَ تمثيلٍ.
تُحلمُ
شهدُ بِامتلاكِ جاليري خاصّةٍ بي، وأن تُصبحَ اسمًا لامعًا في سماءِ الفنّ. فهي
تُؤمنُ بأنّ الفنّ لغةٌ عالميةٌ تُوحّدُ الناسَ وتُعبّرُ عن أجملِ المشاعرِ
والأحاسيسِ.
شهد رضا
المهدي: قصةٌ مُلهمةٌ لِفتاةٍ صغيرةٍ لم تستسلمْ لِصعوباتِ الحياةِ، بل حوّلتْ
شغفَها إلى واقعٍ مُبهرٍ. فهي مثالٌ يُحتذى بهِ لكلِّ من يُؤمنُ بِموهبتِهِ ويُسعى
جاهداً لتحقيقِ أحلامهِ.






0 تعليقات