مشاركات عشوائية

أحدث الأخبار

افتتاحية التربية الخاصة.

 

د : نعمة عيسي

بقلم د / نعمة عيسي .

شهد العقد الحالي تطورًا هائلًا في مجال الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصَّة. ونشطت الدول المختلفة في تطوير برامجها في مجال الإعاقة؛ لأنَّ الاستجابة الفعَّالة لمشكلة الإعاقة يجب أن تتصف بالشمولية، بحيث لا تهتم ببعض الجوانب المتعلقة بهذه المشكلة وتغفل جوانب أخرى، وبشكل يكون فيه لبرامج الوقاية من الإعاقة أهمية متميزة؛ نظرًا لأنها تمثل إجراءً مبكرًا يقلل إلى حد كبير من وقوع الإعاقة، ويختصر الكثير من الجهود المعنوية والمادية اللازمة لبرامج الرعاية والتأهيل. وكان (لمصر) دورٌ هائلٌ في ذلك؛ حيث اتجهت إلى تخصيص عام 2018 عامًا للمعاقين حرصًا منها على أهمية ودور المعاقين في الدولة، وضرورة العمل على حل كافة مشكلاتهم والاهتمام بقضاياهم على مختلف المستويات والمراحل العلميَّة والعمليَّة والحياتيَّة من أجل النهوض بهم، وتسليط الأضواء على قدراتهم بدلًا من إعاقتهم ومشاركتهم في المجتمع وتنميته.

ويُعد الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصَّة في أي مجتمع أحد المعايير التي نستطيع من خلالها الحكم على مدى تقدم ذلك المجتمع ورقي نظرته الإنسانية، وفقًا لدرجة الاهتمام عالميًّا ومحليًّا بهذه الفئات؛ حيث يرتبط الفكر الإنساني الديمقراطي بما توجهه المجتمعات من اهتمام ورعاية للإنسان ومحاولة استثمار طاقاته المتاحة وتحويلها إلى قوى منتجة تسهم بفاعلية في عمليات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وفي إطار ذلك كان لجريدة البداية دورٌ مهمٌّ في تسليط الضوء على ذوي القدرات الخاصَّة والفائقة والعمل على الاهتمام بهم وبأعمالهم، وتقديم كل ما يتعلق بهم من مشكلات وقضايا قد تعوقهم في المجتمع الذي يعيشون فيه وتعرض لهم كافة الأخبار والموضوعات التي تدور حول العالم بأكمله. فهي تمُدهم بالمعلومات والأخبار والمعارف المختلفة وتعرض ما يقدمونه من قدرات وبطولات ومهارات وفنون عديدة في مجالات مختلفة على مستوى العالم، وتجعلهم يتواصلون مع الآخرين من كافة أنحاء العالم في مختلف المجالات؛ ممَّا يجعلهم أكثر وعيًا وحرصًا على حل مشكلاتهم وقضاياهم المختلفة ومواجهتها، والعمل على المشاركة الفعَّالة في المجتمع من أجل الرقي والتقدم.



إرسال تعليق

0 تعليقات