مشاركات عشوائية

أحدث الأخبار

أ.د. محمد فرج وكيل كلية التربية النوعيَّة لشئون البيئة وخدمة المجتمع: نبني جسور التعاون بين الحرم الجامعي وخارجه /التوعية باستراتيجياتنا وأهدافنا على رأس الأولويات /المشاركة والوعي والجودة والتميز.. نقاط مضيئة في كليتنا/ نحرص على إحداث طفرة نوعية في سلوكيات ومهارات واجتماعيات طلابنا.

 حوار :
ندي محمد عبدالرزاق
نورا عبدالعزيز عبدالمنطلب
أمنية أشرف حسن
امل صبري عزت

«وكيل الكلية لشئون البيئة وخدمة المجتمع»، تلك اللافتة المعلقة على باب أحد مكاتب كليتنا الفخمة، والتي تخصُّ بالتأكيد أحد أفضل أساتذة كليتنا الكبار.. منَّا من يعرفه، ومن لا تسقه الظروف لمعرفته، فكليتنا متعددة الأقسام والمجالات، ومنَّا كذلك من يعرف ماهية هذا المنصب وآخرون لم يدركوا أهميته ونشاطاته ومسئولياته في داخل الحرم الجامعي وخارجه أيضًا.
في مكتب الأستاذ الدكتور محمد فرج وكيل كلية التربية النوعيَّة لشئون البيئة وخدمة المجتمع كان لجريدة البداية هذا الحوار معه؛ للتعرَّف أكثر على السياسة العامة والخطط والبرامج التي تكفل تحقيق دور الكلية في خدمة المجتمع وتنمية البيئة والإشراف على تنفيذها، وأيضًا دوره في الإشراف على الخطط الاستراتيجية الخاصَّة بتنمية الموارد الذاتية للكلية من المصادر المختلفة لتحقيق الرؤية والأهداف المحددة لها، وكذا الإشراف على منشآت الكلية التي تقدم خدمات مجتمعية، ومتابعة وحدات الأزمات والكوارث والسلامة والصحة المهنية والدفاع المدني بالكلية، والقوافل التنموية والمشروعات البيئية بأهدافها الشاملة وغيرها الكثير من المهام الحيوية التي يضطلع بها ويطور منها حتى أصبحت شغله الشاغل للارتقاء بكلية التربية النوعيَّة ومنتسبيها خصوصًا، وجامعة عين شمس على وجه العموم.

أ.د : محمد فرج

في إطار حرص قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة على حل مشكلات المجتمع، ما أهم الخدمات التي يقدمها القطاع، والتي تعمل على تنمية المجتمع والرقي به؟

 قطاع خدمة المجتمع بكلية التربية النوعيَّة يؤثر ويتأثر بالمجتمع الداخلي والخارجي للكلية، ومن أهم أدواره تحسين وتعزيز البيئة الداخلية للكلية من ناحية المعامل والمختبرات والقاعات الدراسية والأماكن والخدمات الخاصَّة بالطلاب، كما يوفر بيئةً آمنةً لطلاب الكلية من مبانٍ تَتسمُ بالسلامة والأمن وأمور الدفاع المدني، لخدمة كل منسوبي الكلية من أعضاء هيئة التدريس والطلاب والإداريين عن طريق تقديم الدورات والندوات وورش العمل، وأيضًا المشاركة مع مؤسسات المجتمع الخارجي في تعزيز وتحسين بيئة الكلية، كدعم المرأة، ودعم المرأة المُعاقة، فعلى سبيل المثال يتمّ التعاون مع منصة «نفهم» للتعلم عن بُعد، وغيرها، لتدريب طلابنا على إنتاج المقررات الإلكترونية، بالإضافة لإقامة الاحتفالات والندوات للتفاعل مع الأحداث الجارية في المجتمع مثل احتفالات عيد العمال أو عيد الأم أو عيد الأسرة أو اليوم العالمي للتوحد، وإقامة ورش عمل لها داخل الكلية، ويتم تنظيم كل تلك الفعاليات عن طريق وحدات تَتْبَع القطاع مثل وحدة التدريب وتنمية المهارات الموجودة بالكلية وغيرها.

ممَ يتكون الهيكل التنظيمي لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة على مستوى الكلية؟

 يرتكز الهيكل التنظيمي لقطاع خدمة المجتمع بالكلية على ثلاث وكالات؛ أولًا: وكالة الدراسات العليا، ثانيًا: وكالة شئون التعليم والطلاب، ثالثًا: وكالة الخدمة المجتمعية وتنمية البيئة ويرأسها وكيل خدمة المجتمع لشئون البيئة، ويتبع رئاسته عددٌ من الوحدات الخدمية مثل مركز الفنون، وهو وحدة ذات طابع خاص تهدف بالأساس توفير موارد مالية للكلية، تستطيع الكلية من خلالها تطوير القاعات الدراسية وإقامة الأنشطة المختلفة، إضافةً إلى وحدات محو الأمية، والتميز الحكومي، والكوارث والأزمات، والأمن، والصيانة، والدفاع المدني.

كيف يتمّ تأهيل وتدريب الطلاب على المهارات التي يحتاجها سوق العمل؟

 برامج الكلية لا تعطي الخريج كل شيء، فالطالب بعد تخرجه يتفاجأ بأنَّ متطلبات سوق العمل مختلفة نهائيًّا؛ لذلك يجب أن يكون هناك نوعٌ من الشراكات مع جهات تقوم بتدريب الطلاب في السنوات النهائية وتنمية مهاراتهم. والحقيقة، هناك بوادر لتعاون أقسام الكلية في هذه الجزئية، فعلى سبيل المثال في قسم تكنولوجيا لدينا شراكتان مع مؤسسات خارجية مثل مؤسسة نفهم للتعلم عن بُعد، التي تقدم التدريب لـ200 من طلاب الفرقة الرابعة على إنتاج المحتوى الإلكتروني والبرمجيات، وبعض هؤلاء الطلاب يثبت تميزه ويتم تعيينه ويبدأ العمل معهم مباشرة، وأيضًا لدينا منصة إقليمية أخرى وهي «كورسيرا»، تقوم بتأهيل طلاب الفرقة الرابعة بقسم تكنولوجيا وتنمية مهاراتهم، كما توجد برامج أخرى في باقي الأقسام مثل الاقتصاد المنزلي الذي يرتبط بشراكات مع الجامعة لتدريب الطلاب في مُراقبة جودة الأغذية بالمدن الجامعية، بالإضافة إلى تدريب مُنتسبي قسم ملابس في تصميم الزي الخاص بالأطباء، وملايات أَسِرِّة المستشفيات، كل هذا كي نكون قادرين من خلال البرامج المختلفة على إصقال مهارات طلابنا وتجهيزهم لسوق العمل.

ماذا عن استراتيجيات الكلية المتبعة في أوقات الكوارث الطبيعية والأزمات؟

 توجد لدينا في الكلية بوجه خاص والجامعة بوجه عام العديد من الخطط والاستراتيجيات للتعامل أثناء الكوارث مثل الزلازل والحرائق التي من الممكن أن تحدث، كوحدة الأزمات والطوارئ، والتي تضع العديد من السيناريوهات لكيفية التعامل مع الحالات الطارئة، وتقوم بعمل بعض الورش للطلاب والإداريين لتوعيتهم بطرق التعامل مع الحرائق، كما أننا نقوم بتجربة إخلاء مرَّتين سنويًّا، بالإضافة إلى أن الوحدة تنشر ملصقات إعلامية للتوعية على حسابها بفيسبوك، ومع ذلك تحتاج الوحدة إلى تحسين وتطوير أكثر يشمل جميع منسوبي الكلية لمعرفة كيفية التعامل في حالات الطوارئ، ومن خلال جريدة البداية أودُّ أن أدعو الجميع لحضور مثل تلك الندوات وورش العمل التي يتمّ من خلالها الحديث عن التعامل في حالات الطوارئ والأزمات.

في ظل تعدد وتنوع مجالات كلية التربية النوعيَّة، كيف يتمّ نشر الوعي البيئي بأهمية تلك المجالات؟

 مجالات التربية النوعيَّة كثيرة، وتتطلب التعاون بين البرامج والتخصصات المختلفة مع القطاع، لنا نشاطٌ كبيرٌ في المساهمة بالقوافل التنموية الشاملة التي تتم على مستوى محافظات الجمهورية، فقد قُمنا بأكثر من قافلة في قرى محافظة القليوبية مثل قرية سليمان الور، وعزبة عبد الله باشا القبلية، بالإضافة إلى مشاركة أقسام الكلية ككل في زيارة دور المسنين ومستشفيات السرطان. الهدف الأساسي أن يكون لبرامج الكلية دورٌ في التعاون مع القطاع، بحيث تُقدمُ خدمات إيجابيةً للمجتمع، وتحقق نوعًا من السعادة، فزياراتنا للمستشفيات ليست زيارة فحسب، بل تهدف تنمية شاملة لكل المنطقة المحيطة، فنقدم لهم خدماتنا من ملابس وغذاء وأدوية، وتُشارك معنا بعض الكليات الأخرى كالطب البشري والصيدلة والأسنان والتمريض، وبذلك نكون قدَّمنا خدمةً شاملةً للمنطقة، فنحن نحاول تحقيق التوجهات الخاصَّة برئاسة الجمهورية فيما يُسمَّى بالتنمية الشاملة.

ما تطلعاتكم المستقبلية لكلية التربية النوعيَّة ــ جامعة عين شمس؟ 

أنا من الجيل الأوَّل للكلية، فقد عُينت بها منذ إنشائها عام 1990م، وهذا في الحقيقة عمرٌ كبيرٌ جدًّا وقيمة لطبيعة المكان؛ لأن هذه الكلية تعتبر الكلية الأم لكل كليات التربية النوعيَّة على مستوى محافظات الجمهورية، وتخصص تكنولوجيا التعليم هو المنبع الأساسي الذي أتمنى أن يوجد نوع من التوعية لبرامجه الخاصَّة، وأيضًا لكل الأقسام الأخرى، بحيث يكون هناك نوعٌ من الجذب للوافدين؛ وبالتَّالي فإنني أدعو جميع الأقسام بالكلية لأن يكون هناك نوعٌ من البرامج التثقيفية الخاصَّة بنوعية البرامج التي تقدمها، ونوعية الخريج، وكيف يُمكن أن يُسهم خريجوها في تنمية المجتمعات.. أتمنى مستقبليًّا أن يكون هناك نوعٌ من الدعم وزيادة الموارد الخاصَّة عن طريق جذب المزيد من الوافدين لبرامج الكلية المختلفة.

ما الدوافع التي تجعل كلية التربية النوعيَّة حريصة على إقامة بعض الفعاليات الطلابية داخل الحرم الجامعي كحفل الإفطار السنوي مثلًا وما الهدف منها؟ 

الأنشطة الطلابية واتحاد الطلاب جزءٌ فعالٌ ونشطٌ داخل كليتنا، فالاتحاد يمثل جميع الطلاب بالكلية، جزءٌ أساسيٌّ من أنشطتهم أنهم يقومون بفعاليات من شأنها إدخال البهجة والسرور على طلاب الكلية، وتوفير المناخ المناسب للإحساس بمفهوم الأسرة الواحدة، ومن ضمن الأنشطة التي يقدمونها سنويًّا إقامة حفل إفطار وسحور جماعي، ومن ضمن الترتيبات التي تتم أننا نحضر بعض المساهمين من الخارج للمساعدة بالإضافة إلى دعم من الكلية عن طريق مركز الفنون الخاص بقطاع خدمة المجتمع، ويقوم بتنسيق كل هذه الأمور قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بالإضافة إلى مشاركة أقسام الكلية المختلفة في هذا الإفطار بإقامة حفلة موسيقية في نهاية الإفطار أو بعض الفعاليات الرياضيَّة والاجتماعيَّة التي تضفي نوعًا من البهجة للطلاب، وتعطيهم إحساس الأسرة الواحدة داخل الكلية.

في النهاية، ما نصيحة وكيل كلية التربية النوعيَّة لشئون البيئة وخدمة المجتمع للطلاب؟ 

نصيحتي لكل طالب متميز أن يعمل على التنمية الذاتية، وأن يحاول تثقيف نفسه، خصوصًا بعد أن أصبحت جميع المجالات مفتوحة، فمثلًا قم بدراسة أحدث الاتجاهات في مجال التصوير الرقمي والجرافيك والتصوير الفوتوغرافي والمسرح، فكل هذه الأمور تحتاج إلى التنمية المستمرة خصوصًا أن الكلية تقدم الأساسيات وتفتح آفاقك نحو التعلم ويجب على كل طالب أن يبني على هذا بتنمية قدراته وزيادة خبراته ومهاراته وتميزه، فكثير من خريجينا يعملون في التلفزيون وفي أكثر من مكان؛ خريجو التكنولوجيا يعملون مخرجين، ويوجد مخرجو برامج أطفال في القناتين الأولى والثانية، رغم أن تخصصهم الدراسي مختلف إلا أنهم طوروا من أنفسهم فاستحقوا الفرصة واغتنموها ونجحوا، ما يدعو لفخري وغيري بهم وبما حققوه.

أتمنى لكم ولكل الطلاب مستقبلًا باهرًا.

 

 



إرسال تعليق

0 تعليقات