مشاركات عشوائية

أحدث الأخبار

أستاذ العلوم السياسيَّة طارق فهمي : القضية الفلسطينيَّة من أولويات المصريين وقيادتهم حرب غزة أثَّرت على اقتصاد كل دول الإقليم

 حوار : 
أماني سامي عبدالمجيد

رؤية مصر ترتكز دائمًا على ضرورة حل الدولتين
تهجير الفلسطينيين أمر مرفوض في الضفة والقطاع.
 أستاذ متخصص في العلاقات الدولية، وخبير في دراسات الأمن القومي ودراسات الشئون الإسرائيليَّة، وعضو مركز الدراسات الاستراتيجيَّة بواشنطن، يحاضر في معهد العلوم الاستراتيجيَّة، وأستاذ محاضر في كلية الدفاع والأمن القومي بأكاديمية ناصر، وعضو مركز الدراسات الإسرائيليَّة بجامعة الزقازيق. أشرف على 39 رسالة ماجستير ودكتوراه في عدد من الجامعات العربية. إنه الأستاذ الدكتور طارق فهمي محمد نائب رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط وأستاذ العلوم السياسيَّة الذي كان لمجلة البداية معه هذا الحوار  حول الحرب على غزة وتأثيراتها والرؤية المصريَّة تجاه حل القضية.

الاستاذ : طارق فهمي


هل حرب غزة ستكون لها ارتدادات سلبية على الإدارة الأمريكية الحالية؟ 

ستنعكس أحداثها بالتأكيد على الانتخابات الأمريكية؛ لأنَّ هناك تجاذبًا كبيرًا في الإدارة الأمريكية بين الديمقراطيين والجمهوريين على ما سوف يتمّ في موضوع التسليح وتوجيه الأسلحة لإسرائيل على حساب أوكرانيا؛ حيث يُوجد تنازع كبير ومطالبات بتحقيقات مع الإدارة الأمريكية.

هل تُوجد إمكانية للسماح لسكان غزة بالعودة من جنوب القطاع إلى شماله؟ 

لن تكون هناك عودة لا للشمال أو الجنوب؛ لأنَّ القطاع الآن لا يصلح للحياة، فالبنية الأساسيَّة مدمرة ويحتاج لمشروعات إعمار كبيرة في هذا الإطار؛ وبالتالي فلا عودة للسكان المرحلين، كما أن مشروع إعمار القطاع بعد الحرب وإعادة تأهيله للحياة يحتاج لسنوات.

اغتيال العاروري دليل واضح على انتهاك إسرائيل سيادة دول الجوار، ما رأيك في ذلك؟

 إنَّ اغتيال صالح العاروري جزء منه مرتبط ببنك الأهداف؛ لأنه بعد العاروري لم يتمّ اغتيال أي قيادة فلسطينية من حماس أو الجهاد، ولكن هناك اغتيالات تتمّ في حزب الله، وهذه القيادات تشارك في بناء منظومة التسليح الخاصَّة بالحركة، لكن بنك الأهداف بالنسبة للاغتيالات أصبح محدودًا بالنسبة لحركة حماس على الأقل في الوقت الراهن.

ما حقيقة المقترحات المقدمة لوقف العنف في فلسطين ومدى تنفيذها؟ 

تُوجد اقتراحات عديدة متراكمة، أمريكية وأوروبية؛ والأوروبية تطرح مبادرة النقاط العشر ومصر طرحت مبادرة الخطة الثلاثية، وتُوجد أفكار متعددة، ولكن علينا أن نُميز بين الخطط الشاملة والمقاربة الشاملة، وبين الخطط الخاصَّة بالتهدئة أو الهدن الإنسانية والإفراج عن الأسرى.

كيف كانت رؤية مصر في اليوم التالي بعد حرب غزة؟ 

الرؤية دائمًا أساسها فكرة حل الدولتين؛ وفي هذه المرحلة تسعى مصر إلى تفكيك عناصر الأزمة، وليس فقط الإفراج عن المحتجزين والأسرى، كما تسعى إلى حسم الأمر عن طريق إعادة صياغة بعض البنود ومحاولات تقريب وجهات النظر في هذا الإطار، وكانت المبادرة المصريَّة التي عرضت خلال الأيام الماضية،  بطرح إطار لمقترح محاولة تقريب وجهات النظر بين كل الأطراف المعنية، سعيًا وراء حقن الدماء الفلسطينيَّة، ووقف العدوان على قطاع غزة، وإعادة السلام والاستقرار للمنطقة، وتمَّت صياغة هذا الإطار بعد استماع مصر لوجهات نظر كل الأطراف المعنية بهذا الإطار، ويتضمن المقترح 3 مراحل متتالية ومرتبطة معًا.

بعد خفض التصنيف الائتماني، ما الذي ينتظر الاقتصاد المصري؟

 نستطيع أن نقول إنَّ هذا سببه تأثير ارتدادات حرب غزة على الإقليم، بما حدث من انخفاض إيرادات قناة السويس بسبب أيام الحرب وما يقوم به الحوثيون في منطقة باب المندب المشتعلة، وفي حالة التقلبات الدولية والإقليمية تحدث مثل هذه الأمور وتطال الجميع.

ما خيارات مصر أمام سعي إسرائيل للسيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي؟ 

لن يتمَّ احتلال الممر، مصر هددت بأنه خط أحمر في بيان رسمي من الحكومة ومن الهيئة العامة للاستعلامات، وإحنا رافضين كل التصريحات، كما أن السلام والعلاقات المصريَّة الإسرائيليَّة سوف تتضرر بصورة كبيرة إذا استمر هذا الأمر، وتُوجد خيارات عديدة في هذا الإطار، لكن لن يتمَّ بأي حال احتلال ممر صلاح الدين بصورة أو بأخرى.

هل تُهدد حرب غزة مصر في موسم سياحي واعد؟ 

ليس موسم السياحة وحده، ارتدادات الحرب لها تأثير على الاقتصاد ككل وفي كل دول الإقليم.

إسرائيل ضغطت بهدوء على مصر للسماح باستقبال أعداد كبيرة من سكان غزة، كيف تعاملت مصر مع هذا الأمر؟ 

مصر رافضة مشروع التهجير بصورة كبيرة، وده مهمّ جدًّا أن نشير إليه، وكل الخطط الإسرائيلية المطروحة في هذا الإطار مصر رفضتها ومصممة على استمرار المكون البشري داخل القطاع؛ لأنَّ هذا هو مستقبل القطاع، وليس للتهجير إلا معنى واحد يتلخص في تصفية القضية الفلسطينيَّة.

كيف سيطرت حرب غزة على أجواء انتخابات الرئاسة المصريَّة؟

 قال الدكتور طارق فهمي إنَّه لا يُوجد تأثير، ولكن تُوجد أولويات، المصريون صوتوا للمستقبل، صوتوا لمشروع السيسي خلال السنوات العشر الماضية، صوتوا للأمن والاستقرار السياسي وغيره، ولكن المصريين بطبيعتهم داعمون للقضية الفلسطينيَّة، ويُوجد تأييد كبير لها في مصر، وينبع دعمنا للقضية الفلسطينيَّة باعتبارها قضية أمن قومي وجزءًا لا يتجزأ من ملفات السياسة الخارجية الرئيسية لمصر في هذا التوقيت.

إرسال تعليق

0 تعليقات