حوار : جهاد مرزوق
![]() |
| الدكتورة : نورهان ثروت |
في عالم يموج بالتحديات، تُشكل صعوبات التواصل عائقًا
كبيرًا أمام الكثيرين، تاركًا بصماته على حياتهم الشخصية والعلمية. لكن بفضل جهود
أبطالٍ مخلصين، مثل دكتورة نورهان ثروت، ينفتح باب الأمل على مصراعيه أمام من
يعانون من اضطرابات النطق والكلام.
منذ صغرها، عرفت دكتورة نورهان شغفها بمساعدة الآخرين،
فكان حلمها أن تصبح أخصائية تخاطب. واجهت نورهان صعوباتٍ جمة في بداية رحلتها، كان
أهمها قلة المعلومات المتاحة عن هذا المجال، لكنها لم تستسلم. اتجهت نورهان إلى
مكتبة الإسكندرية، حيث قرأت العديد من الكتب المتخصصة، وأكملت دراساتها العليا في
كلية التربية، وحصلت على الماجستير في التخاطب والدكتوراه في اضطرابات النطق
والكلام من جامعة عين شمس.
تؤكد دكتورة نورهان على أهمية مهارات الرحمة والمرونة
والصبر في تعاملها مع الأطفال، فهي تسعى إلى خلق بيئة إيجابية تُحبب الطفل في
الجلسات وتجعله يشعر بالراحة والأمان. كما تُشدد على ضرورة توعية الأمهات بطرق
التعامل الصحيحة مع أطفالهن، وتُقدم لهن النصائح والإرشادات اللازمة. تُشير دكتورة
نورهان إلى أن الإعاقة الجسدية قد تُشكل تحديًا نفسيًا كبيرًا للفرد، خاصةً مع
إدراكه لوضعه. لكنها تُؤكد على أن الإرادة القوية والعزيمة تُمكن الشخص من التغلب
على هذه الصعوبات وتحقيق النجاح.
تُثني دكتورة نورهان على دور الإعلام في توعية الآباء
والمجتمع حول اضطرابات النطق والكلام، وتُؤكد على أهمية مشاركة طلاب التربية
الخاصة في هذه المهمة، من خلال توزيع المنشورات وتنظيم الفعاليات التي تُساعد على
نأصدرت دكتورة نورهان كتابًا عن التخاطب بطريقة عملية وسهلة، بهدف مساعدة الأمهات
على التعامل مع أطفالهن بشكلٍ صحيح. ويُقدم الكتاب تعليماتٍ بسيطةً وفعّالةً
لتدريب الأطفال على التواصل بشكلٍ أفضل .
تُنصح دكتورة نورهان جميع من يرغب بالعمل في مجال
اضطرابات النطق والكلام بالتركيز على التدريب العملي، وتطبيقه تحت إشراف متخصصين
في هذا المجال.

0 تعليقات