مشاركات عشوائية

أحدث الأخبار

وكيل «التربية النوعيَّة» لشئون الدراسات العليا والبحوث أ.د. داليا حسين فهمي: الجامعة تولي طلاب البحث العلمي اهتمامًا كبيرًا الأموال هي العقبة الأساسية في مجال البحوث ونشرها بنك المعرفة سهَّل كثيرًا على الباحثين النجاح الحقيقي للبحث العلمي يكمن في ارتباطه بالواقع والنهوض به

  حوار :
اسراء عصام
أماني سامي 
فاطمة عماد 
أميرة محمد حسن


إنَّ تعزيز الدراسات العليا وتطويرها، وتنمية الأبحاث العلمية وتطويرها لخدمة الاحتياجات والأولويات الوطنية هو المفهوم الأهم بالنسبة لوكالة الدراسات العليا والبحوث في كلية التربية النوعيَّة ــ جامعة عين شمس؛ للوصول بها إلى مرتبة متقدمة في مصاف المنظومات العلمية العالمية، وتقوم في سبيل تحقيق ذلك بجهد جهيد في توفير مختلف أدوات وأساليب الدعم العلمي لطلابها، عن أسرار هذه المنظومة وطبيعة عملها ورؤيتها المستقبلية وتطورها عن السابق كان حوار جريدة البداية مع الأستاذة الدكتورة/ داليا حسين فهمي وكيل كلية التربية النوعيَّة بجامعة عين شمس لشئون الدراسات العليا والبحوث والتي وجهنا لها العديد من الأسئلة والاستفسارات التي تهُم عددًا كبيرًا منَّا وكانت ردودها وإجاباتها في هذه السطور.

أ.د : داليا حسين 

ماذا عن طبيعة العمل في قطاع الدراسات العليا والبحوث؟

 يشتمل قطاع الدراسات العليا والبحوث على أكثر من شيء، مثل: المكتبة، وإدارة العلاقات الثقافية التي تهتم بالاتفاقيات والمنح والسفر إلى الخارج، وأيضًا إدارة الدراسات العليا.

ما خطة جامعة عين شمس لتطوير قطاع الدراسات العليا والبحوث؟

 جامعة عين شمس مهتمةٌ جدًّا بقطاع الدراسات العليا، ففي مؤتمر الجامعة العلمي الذي يُقام سنويًّا ويحضره ضيوف من كل دول العالم، يتمّ من خلاله تكريم شخصية بارزة من مصر، وتكريم شباب الباحثين عن النشر الدولي والبحث العلمي والمشاريع البحثية التي يقوم عليها طلاب الدراسات العليا.

ماذا عن آخر التطورات فيما يخصُّ اتفاقيات البحث العلمي خلال الفترة الأخيرة؟ 

كان آخر ما تمَّ الحديث عنه هو التفكير في إلغاء المناقشات الخاصَّة برسائل الماجستير والدكتوراه، وأن يتمَّ الاكتفاء بأنَّ يقوم طالب الدراسات العليا بنشر أبحاث دولية حاصلة على تصنيف عالمي، وهو المقترح الذي طرحه المجلس الأعلى للجامعات حتى يُناقش في إدارة الدراسات العليا بالجامعة.

بناء على اقتراحات مجالس الأقسام واللجان المختصة، ما طريقة إعداد خطط الدراسات العليا والبحوث الاجتماعية بالكلية؟

من المعلوم أننا لا نتدخل في الخطة البحثية التي تخصُّ الأقسام العلمية؛ لأننا لا بدَّ أن نحترم التخصص، فكل قسم يقوم بعمل الخطة البحثية التي تُناسبه، ونحن الآن في إدارة الجامعة ككل بصدد عمل الخطة الاستراتيجية الجديدة، والتي كان من المفترض أن تنتهي في 2023م، ولكن تمَّ مدُّها عامًا آخر بسبب اعتماد الجامعة من هيئة الضمان والجودة؛ وبالتَّالي فنحن حاليًا بصدد عمل خطة استراتيجية جديدة، سواء في الكليات أو في الجامعة، وبناء عليه نقوم بعمل الخطة البحثية الجديدة، ويقوم القسم العلمي بتقدير المستحدثات الموجودة في تخصصه ويضع المواضيع البحثية التي يريد من شباب باحثيه العمل عليها خلال الفترة المقبلة.

كيف ترين الطريقة الأفضل للإشراف على شئون المكتبة واقتراح خطة لتزويدها بالكتب والمراجع؟ 

كنا نحصل ككلية على دعم سنوي من الجامعة قدره 30 ألف جنيه، وهو مبلغ ضئيل، وكان يُقسَّم على الأقسام العلمية الستة، وهذا العام تمَّ منحُنا دعمًا قدره 5 آلاف جنيه، وهو طبعًا لا يكفي لأن يحصل كل قسم من الأقسام العلمية على كتاب واحد، وخاطبنا الجامعة لزيادتها وتمَّت الزيادة إلى 15 ألفًا، والتي تمَّ بها شراء بعض الكتب في حدود المتاح، مع الأخذ بعين الاعتبار  الزيادة المطردة في أسعار الكتب المطبوعة، كما أن دور المكتبة بدأ يتقلص نتيجة اتجاه معظم شباب الباحثين للدخول إلى بنك المعرفة، وأراه المستقبل بالنسبة لشباب الباحثين؛ لسهولته ووجوده إلى جوار الباحث في كل مكان تتوافر به شبكة الإنترنت.

ما شروط الحصول على درجة الماجستير في كلية التربية النوعيَّة؟ 

من الضروري توافر شهادة التخرج وتقديرات السنوات الأربع والموقف من التجنيد للذكور، وشهادة الميلاد وصور شخصية، ويتم التوجه بهذه الأوراق إلى إدارة الدراسات العليا في شهر أغسطس «ترم الخريف»، وفي شهر يناير «ترم الربيع»، وفي بعض الأقسام يوجد «ترم صيفي»، تُقره أو تلغيه حسب رؤيتها، والدراسة تكون بنظام الساعات المعتمدة.

ماذا عن شروط التقديم للدراسات العليا؟

 يتمّ كما قلت تقديم الأوراق المطلوبة التي هي أساس في كل الأقسام، ولكن بعض الأقسام تشترط إجراء امتحان قدرات كقسمي التربية الفنية والتربية الموسيقية، خصوصًا أنها من الأقسام التي تعتمد على المواهب، كما أنه في كل الأقسام توجد مقابلة شخصية في التقديم للماجستير، وكذلك الدكتوراه.

كم عدد الساعات التي يدرسها طالب الماجستير؟

 30 ساعة معتمدة، وبمجرد أن ينتهي الطالب من 16 ساعة تُتاح له فرصة تسجيل خطة البحث للماجستير، ويستطيع بعدها بسنة كاملة تقديم رسالته للمناقشة، ومن الممكن أن يتقدم برسالته للمناقشة بعد 9 أشهر، ولكن هذا أمر استثنائي.

أما بالنسبة للدكتوراه فهي 24 ساعة معتمدة، وبعد 12 ساعة منها يمكن للطالب التسجيل وبدء رسالته بالتوازي مع دراسته لباقي الساعات، ولكن تبقى مناقشة الرسالة مرهونة بإتمامه كل الكورسات.

ما مدى اهتمام جامعة عين شمس بربط الدراسات مع متطلبات سوق العمل؟

 بدأنا حاليًا في وضع لوائح جديدة سواء بالنسبة للساعات المعتمدة للدراسات العليا أو لمرحلة البكالوريوس نراعي بها متطلبات سوق العمل، فبالنسبة مثلًا لقسم التربية الموسيقية بدأنا في إدخال بعض الآلات الموسيقية الجديدة؛ لأنها أصبحت رائجة في سوق العمل، وهذا صورة ممَّا يحدث في كل أقسام الكلية التي تراقب مستجدات سوق العمل وتأخذها باعتبارها، وهو ما نسعى إليه دائما بأن نكون مواكبين لكل جديد بما يخدم رسالتنا تجاه طلابنا وخريجينا.

هل من الممكن أن توضحي لنا رؤيتكِ لمستوى البحث العلمي في مصر؟

 معظم شباب الباحثين يقومون بعمل أبحاث أراها جيدةً جدًّا، ولكن للأسف الشديد يكون مصيرها في النهاية على أرفف المكتبة. الأبحاث لا بدَّ أن يتمّ تطبيقها والاستفادة منها على أرض الواقع، بأن يتمَّ ربطها بالبيئة أو المجتمع الذي قام عليه البحث والارتقاء به وتغييره بناءً على رسائل البحث العلمي.

ما التحديات الرئيسية التي تواجه الأبحاث في الجامعات المصرية، وكيف يمكن معالجتها؟ 

تعتبر الماديات المعوِّق الأول، فكي أنشر بحثًا في مجلة عالمية لا بدَّ أن أدفع بالدولار، وهي تكلفة مرتفعة بالنظر إلى دخل المعيدين وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، فما بالك بطلاب البحث العلمي، ومن جهتها تحاول الجامعة قدر المستطاع مُساعدة الباحثين بمنح داخلية أو بسلف مالية أو بتجارب معملية. 

ما مدى إقبال الباحثين على تقديم أبحاث علمية متقدمة؟ وما الطرق المستخدمة من الجامعة لتشجيع الباحثين على القيام بهذا؟

تقوم الجامعة بعمل جائزة للنشر الدولي لتحفيز الباحثين، وهذه الأبحاث تعود بجانب إيجابي على الجامعة أيضًا؛ لما لها من أهمية كبيرة في رفع التصنيف العالمي للجامعة، وهو ما توليه جامعة عين شمس اهتمامًا كبيرًا.

ما شروط النشر الدولي وما العائد من ورائه؟

 تختلف شروط النشر الدولي من مجلة إلى أخرى، ومن دولة إلى أخرى، فالمجلات في أمريكا تختلف عن مثيلاتها في إنجلترا، عن غيرها في ألمانيا التي تشجع الباحثين كثيرًا، عن غيرها في فرنسا التي من الممكن أن تقوم بنشر بحثك مجانًا شرط أن يكون ذا قيمة علمية؛ وبالتَّالي فلا شروط قياسية وإنما تختلف باختلاف المجلات وجنسياتها.

كيف تساعد الكلية باحثيها في القيام بأعمال النشر الدولي؟

 تساعد الكلية الباحثين بأن توجههم إلى إدارة الجامعة للاستفادة من الماديات أو للاستعانة ببعض الأجهزة العلمية الموجودة بكليات أخرى، والمعامل التي تساعد في إنهاء البحث وبالتَّالي نشره.

ما شروط الالتحاق بالنسبة للوافدين؟ 

يتقدم الوافدون عبر لينك «ادرس في مصر» عن طريق شبكة الإنترنت وهم في بلادهم، ويقومون برفع كل الأوراق المطلوبة على الموقع، شريطة أن تكون موثقة من الخارجية هناك، ويتم إرسالها إلى المجلس الاعلى للجامعات لكى يتمّ عمل معادلة لها، ثمَّ يقوم بالدفع أيضًا عبر الإنترنت، بعدها يأتي إلى الكلية ويقدم مستنداته الورقية إلى أن ينتظم في الدراسة ويكمل مشواره.. كما أننا نحظى في جامعة عين شمس بإدارة للوافدين تساعدهم وترد على كل استفساراتهم.

هل من الممكن في نهاية الحوار أن تقدمي نصيحة لطلاب البحث العلمي؟

 أناشد كل طلاب الدراسات العليا العمل بجدّ واجتهاد ومثابرة وحب، فالدراسات العليا ليست إجبارية وإنما هي دراسة برغبة؛ وبالتَّالي لا بدَّ من الجدية في التعامل مع الأمر، وممارسة هواية البحث وعدم الاعتماد فقط على المحاضرات، نريد طلاب بحث علمي مُبدعين وخلاقين وذوي فكر متقدم وعقول راجحة وأفكار مبدعة، لا بدَّ أن يدركوا أنهم يساهمون في رفع راية العلم وأن يكونوا جميعًا على قدر هذه المسئولية الكبيرة، وعليَّ أن أذكرهم بأنَّ الأمور الآن أصبحت أيسر وأسهل عما كانت عليه في السابق على أيامنا؛ وبالتَّالي يجب عليهم أن ينتهزوا هذه الفرصة.

 

 

 

إرسال تعليق

0 تعليقات