مشاركات عشوائية

أحدث الأخبار

مريم النجدي : حكاية نجمة ساطعة تُضيء دروب الأمل.

 

حوار: جهاد مرزوق

النجمه الساطعة : مريم النجدي


من قرية مصرية بسيطة، انطلقت نجمة ساطعة تُضيء دروب الأمل والتحدّي. مريم النجدي، تلك الفتاة التي وُلدت كفيفة في قرية لم تكن مألوفة مع الإعاقة، واجهت صعوبات وتحديات منذ نعومة أظافرها. لكنَّها لم تستسلم لليأس، بل حوَّلت إعاقتها إلى قوة تدفعها نحو النجاح والإنجاز.

تربَّت مريم في كنف عائلة داعمة، آمنت بقدراتها وشجّعتها على اكتشاف مواهبها. فكان والدها رحمه الله يُعلّمها القرآن الكريم منذ صغرها، ويُغرس فيها قيم الإيمان والصبر. لم تشعر مريم يومًا بأنّها مختلفة عن باقي الأطفال، بل كانت تتمتع بروح مرحة وعزيمة قوية على تحقيق أحلامها.

منذ طفولتها، لفتت مريم الأنظار بشغفها بالموسيقى. ففي الصف الثاني الابتدائي، بدأت تعلّم العزف على الكمان، واكتشفت موهبة فذَّة في هذا المجال. أمّا شغفها الآخر، فكان الإعلام. تأثَّرت مريم بالإعلامي أحمد يونس، وأعجبت بأسلوبه وتأثيره على الناس، فحلمت بأن تصبح مذيعة راديو مثله.

مع دخول مريم الجامعة، واجهت بعض التحديات الجديدة. واجهت نظرات وتعليقات من بعض الطلاب الذين لم يفهموا كيف يمكن لكفيفة أن تدرس وتنجح. لكنّ مريم لم تضعف أمام هذه التحديات، بل زادت عزيمتها وإصرارها على إثبات قدراتها.

آمنت مريم بقوة السوشيال ميديا في نشر التوعية والتغيير. فأنشأت حسابات على مختلف المنصات، وأطلقت عليها اسم "توعية المجتمع وثقافة التعايش مع البعض". من خلال هذه المنصات، تشارك مريم تجاربها اليومية، وتجيب على أسئلة الناس حول الإعاقة، وتُصحّح المفاهيم الخاطئة عن الأشخاص ذوي الهمم.

حقّقت مريم عديدًا من الإنجازات التي تُلهم الجميع. فقد حظيت بتكريم من الرئيس السيسي، وتكريم من مؤسسة كبيرة في الإمارات لذوي الهمم. كما شاركت في العديد من الفعاليات والمبادرات، مثل مبادرة "I read" للقراءة، وغنّت مع فنانين مشهورين مثل محمد الشرنوبي وحسين الجسمي.

لا تتوقف طموحات مريم عند هذا الحد، بل تسعى لتحقيق حلمها الأكبر: أن تصبح مذيعة كبيرة في الراديو أو التليفزيون، وأن يكون لها برنامج خاص بها. كما تُؤمن مريم بأهمية نشر التوعية حول قضايا الإعاقة، وإلهام الأشخاص ذوي الهمم لتحقيق أحلامهم.

مريم النجدي: رمزٌ للإلهام والتحدّي، تُثبت لنا أنَّ الإعاقة ليست عائقًا أمام النجاح، بل هي دافع للتألق والإبداع. قصتها تُلهمنا جميعًا بأنَّ العزيمة والإصرار هما مفتاح النجاح في الحياة.

رحلة مريم لم تنتهِ بعد، بل هي مستمرة نحو مزيد من الإنجازات والأحلام. فمريم تُؤمن بأنَّ الإعاقة ليست عائقًا، بل هي تحدٍّ يُمكن التغلب عليه بالعزيمة والإصرار. حكاية مريم تُلهمنا جميعًا بأنَّنا نملك القدرة على تحقيق أحلامنا، مهما كانت الظروف صعبة

إرسال تعليق

0 تعليقات