حوار: منة الله أشرف محمد
في حوار لا تنقصه المصداقية بلال راجح الأديب الأريب في ضيافة "البداية":
قصائد لوركا .. علمتني عشق الشعر
الأديب لديه القدرة على تغيير الواقع الاجتماعي
دائمًا ما أضع القارئ نُصب عيني..
على المدى البعيد .. ربما أكتب القصيدة الغنائية والرواية
في بداية اللقاء نرحب بالكاتب والأديب بلال راجح ونسعد بوجوده معنا اليوم لإجراء هذا الحوار الحصري لجريدة البداية التي تصدر عن قسم الإعلام التربوي بكلية التربية النوعية ــ جامعة عين شمس.
>أهلًا بحضرتك أستاذ بلال
بداية أشكركم على هذه الدعوة الكريمة ونشرف بالتواجد معكم في هذا الحوار
>كيف بدأت رحلة الكتابة؟
وما الذي ألهمك للدخول في عالم الأدب؟
>>الرحلة بدأت مبكرًا منذ الطفولة، كانت لديَّ علاقة شغف بالقراءة ونظرة خاصَّة لكل نواحي الأدب فتارة أجدني غارقًا—ي قصيدة أو منغمسًا لحد التيه في رواية لفرانس كافكا
هذا الشغف دفعني لخلق عالمي الخاص في الكتابة
>ما الكتب أو الكُتّاب المعينون الذين لهم تأثير كبير على مسيرتك الأدبية؟
>>المجال هنا واسع، فكل كتاب قراءته ولد لدى نظرة خاصَّة وتأثيرًا مختلفًا فمثلًا فكرة المباغتة والإبهار في قصائد لوركا أوقعتني في عشق الشعر
وسلاسة أسلوب نيرودا أخذتني أن أولي قلمي في خدمة القصيدة
>كيف تصف أسلوبك الأدبي؟
>>البساطة مع الاهتمام بإيصال الفكرة بأكبر قدر من الاختلاف عن المعتاد،
لكن يظل القارئ هو أكثر من يصف الكاتب وأن يميز نص كاتب عن آخر.
>كيف تطور أسلوبك مع مرور الوقت؟
>>من خلال الاستفادة من النقد ومن التعلم من الأخطاء السابقة أيضًا من توسع قراءاتي وخوض غمارات واستغلالها
>ما نوع الكتابة الذي تفضله؟
>>أميل إلى القصيدة الحرة وإلى مجال النثر أجد فيهما مساحة كبيرة لاكتشافي.
>برأيك.. كيف يكون الأدب قادرًا على تغيير الواقع الاجتماعي؟
>>الأدب لديه قدرة كبيرة على تغيير الواقع من خلال زيادة الوعي، وتحفيز النقاش في قضايا المجتمع، الكلمة لها تأثير قوي في تحريك مشاعر الناس ودفعهم للتغيير.
>حدثنا عن عملك الأوَّل "آخر ما قالته ملامحك"..
>>آخر ما قالته ملامحك عمل عزيز جدًّا على قلبي كونه باكورة الأعمال، وشعور أن يكون جزءًا منك على هيئة ورق في بقعة ما من العالم هو شعور مميز وتجربة مختلفة.
>كيف كانت تجربتك الأولى للنشر مع دار تنوين للنشر والتوزيع؟
>>كانت تجربة أكثر من كونها رائعة ودار تنوين لديهم أهداف كبيرة وسيصلون لها قريبًا وسعدت كثيرًا أنني كنت وما زلت جزءًا من هذه الدار.
>ما الموضوع الذي تود أن تتناوله في كتاباتك المقبلة؟
>>في العمل القادم عبارة عن محطات في حياة الكاتب بين غربة وغياب وفراق.
>ما أكبر التحديات التي تواجه الكُتَّاب حاليًا؟
>>التحديات كبيرة وأبرزها التحديات المادية والفجوة الكبيرة بين دور النشر والكتاب، إضافة إلى قلة الدعم وعزوف الناس نحو المحتوى السريع على وسائل التواصل الاجتماعي.
>كيف تتعامل مع ضغوط الكتابة والتوقعات من القراء والنقاد؟
>أحاول التركيز على استمرارية الشغف في الكتابة وتجنب الكتابة أيضًا حين لا يكون هناك دافعٌ وشغفٌ لذلك.
>ما الاعتبارات التي تأخذها أثناء الكتابة؟
>>دائمًا ما أضع القارئ وتطلعاته من كتاباتي نصب عيني
فالقارئ رصيد الكاتب وجمهوره.
>كيف ترى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأدب في العصر الحالي؟
>>وسائل التواصل الاجتماعي لها تأثير كبير وذو حدين إيجابًا وسلبًا.
فقد تمنح الكتاب فرصة الانتشار والوصول إلى جمهور واسع بشكل أسرع ودون الحاجة إلى مؤسسات نشر واحتياجات مادية، ولها تأثير سلبي أيضًا كظاهرة سرقة الأعمال الأدبية واقتباسها.
>ما اللحظة أو التجربة الشخصية التي أثرت في كتاباتك؟
>>هناك لحظات كثيرة شكلتني كانت الحرب أبرزها والهجرة أيضًا ومغادرة الأحبة؛ كل ذلك حدد شكل النص الذي أكتبه لا أخفيك أنني لم أعد ذلك الشخص الذي كان يكتب قبل الحرب والمنفى.
>ما نوع الكتابة أو العمل الأدبي الذي تشعر أنك قد حققت فيه تطورًا كبيرًا أو شعرت بالفخر أكثر؟
>>صراحة أنا أطمح أن أصل باللغة التي أكتبها لمستوى عالٍ؛ لذا لست راضيًا بعد عن كل ما قدمته وأشعر بأنه ما زال عليَّ عمل الكثير لأصل لمرحلة الفخر والرضا.
>كيف ترى مستقبل الأدب العربي في السنوات القادمة؟
>>هناك أقلام وكتابات في غاية الدهشة قادمة ولكل جيل رواده؛ لذا سيكون مستقبل الأدب بخير.. صحيح هناك معوقات كثيرة لهذا المستقبل كالحروب وتوجهات التكنولوجيا المختلفة والبعيدة نوعًا ما عن الأدب، لكن لديَّ تفاؤل كبير لمستقبل الأدب.
>ماذا عن توسيع أعمالك لتشمل مجالات أخرى مثل الكتابة السينمائية أو التلفزيونية؟
>>جديًّا أفكر بكتابة القصائد الغنائية أو الرواية ليس حاليًا ربما على المدى البعيد إن شاء الله.
>ما النصيحة التي توجهها للشباب المبتدئين؟
نصيحة واحدة كن متفردًا، صانعًا لبصمتك، ضع شيئًا يميزك عمن سواك،
اكتب بطريقتك، ودع حرفك يعبر عنك وعن أسلوبك.
إياك والتقليد سيمُت حرفك على الطريق قبل أن يصل وجهته.
وفي النهاية شكرًا لك أيضًا على هذا الحوار الجميل، ونتمنى لك المزيد من التألق والنجاح في مسيرتك المهنية.
شكرًا لكِ عزيزتي.

0 تعليقات