ورغم كل ما مررتُ به من تجارب صعبة، اكتشفت أن الألم لا يعني نهاية العطاء، بل بداية جديدة له. فالقلوب التي تمر بآلام عميقة تصبح أكثر قدرة على فهم الآخرين، على الاستماع لهم، وعلى تقديم الدعم والمساندة بدون انتظار مقابل. نحن نتعلم أن الألم ليس ضعفًا، بل هو القوة التي تجعلنا نقدر الأشياء الصغيرة، وتعلمنا كيف نمد يد العون لمن يحتاج، حتى وإن كنا في أمس الحاجة للدعم أنفسنا.
في النهاية، لا تقتصر الحياة على اللحظات السعيدة فقط، بل تشمل أيضًا اللحظات التي تختبرنا وتعلمنا كيف نكون أقوى. ورغم كل الجروح التي نحملها، فإن العطاء يظل أسمى ما يمكن أن نقدمه للعالم من حولنا. وعندما نمنح من قلوبنا، نُدرك أن العطاء هو الطريقة التي نُشفى بها، والطريق الذي يوصلنا إلى السلام الداخلي.
لن يتوقف العطاء مهما كانت الظروف، ولن تُحبطنا الجروح التي مررنا بها. فالعطاء هو الحقيقة التي لا تتغير، هو الضوء الذي يهدينا في أوقات الظلام، وهو ما يجعلنا دائمًا نؤمن بأن هناك أملًا، حتى وإن كان الطريق طويلاً وصعبًا
كتبه: د/رشا طلعت..
0 تعليقات