تحقيق: منة الله أشرف محمد
دور الاقتصاد الأخضر في تحقيق التنمية المستدامة
د / أحمد باسم .. مؤسس ورئيس اتحاد التنمية المهنية:
>نهدف إلى تمكين الشباب من خلال ورش عمل .. برامج تدريبية .. حلول مبتكرة
>الأجيال الشابة في حاجة إلى العمل ضمن فريق متعدد المواهب.
>قلة الوعي ونقص التمويل.. أبرز التحديات التي تواجه الشباب.
>دعم الشباب يتم عن طريق شراكات بين رواد الأعمال والحكومة والقطاع الخاص
..أقول للشباب مستقبلكم بأيديكم .. استثمروا في البيئة تصنعوا المستقبل..
.هو واحد من شباب مصر الواعد نظر للمستقبل نظرة غير تقليدية تحرر من القيود التقليدية وكانت أفكاره نابعة من فكر جديد وخلاق
.. معنا في هذا التحقيق
د. أحمد باسم وهو مؤسس ورئيس اتحاد التنمية المهنية الشبابية، وهي منظمة تهدف إلى تطوير مهارات الشباب وتعزيز قدراتهم المهنية.
في يناير 2023، أصدر الأستاذ أحمد باسم قرارًا بتكليف الأستاذة آية صبحي مصطفى نائبًا لرئيس الاتحاد. تحت قيادته،
يسعى هذا الاتحاد لتقديم برامج تدريبية وورش عمل تهدف إلى تمكين الشباب من اكتساب المهارات اللازمة لسوق العمل.
في البداية يقول د. باسم:
بالتأكيد، دوري كرئيس لاتحاد التنمية المهنية الشبابية يتمثل في قيادة فريق عمل على مستوى عالٍ من الاحترافية والمهارات والخبرات الأكاديمية والعلمية والمهنية؛ ونهدف إلى تمكين الشباب من خلال تقديم برامج تدريبية، ورش عمل، ومبادرات مبتكرة. نسعى إلى تعزيز مهارات الشباب في القيادة، والابتكار، والاستدامة، مع التركيز على دعم مشاركتهم الفعَّالة في الاقتصاد والمجتمع من خلال العمل على مشاريع تنموية مستدامة.
أضاف قائلًا.. الاقتصاد الأخضر هو نموذج اقتصادي يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة بطريقة تحمي البيئة وتدعم العدالة الاجتماعيَّة. يركز على تقليل الانبعاثات الضارة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم النمو الاقتصادي من خلال الابتكار الأخضر. أهميته تكمن في ضمان توازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة؛ ممَّا يساهم في توفير وظائف خضراء وتحقيق مستقبل أكثر استدامة.
.. وأشار إلى احتياج الأجيال الشابة لمجموعة من المهارات، منها المهارات الإدارية والتفكير الإبداعي، والابتكار التكنولوجي، والمعرفة البيئية، والقدرة على العمل ضمن فرق متعددة التخصصات، واحترام فرق الخبرات وإرادة التعلم والاستفادة من الخبرات. بالإضافة إلى مهارات ريادة الأعمال، وتحليل البيانات، وفهم التشريعات البيئية لتحقيق مشاريع فعَّالة ومستدامة.
.. ونوه إلى أنه يُمكن للشباب المساهمة من خلال المشاركة في المبادرات المجتمعية، وتبني ممارسات مستدامة في حياتهم اليومية فالبداية في التأثير دائمًا تكون من أصغر الدوائر، والاستثمار في المشاريع الصغيرة التي تعتمد على حلول خضراء. علاوة على ذلك، يمكنهم الاستفادة من التكنولوجيا لنشر الوعي بأهداف التنمية المستدامة والمساهمة في تحقيقها من خلال الابتكار وريادة الأعمال.
.. أما عن أبرز التحديات التي يواجهها الشباب فأشار إلى أن قلة الوعي، ونقص التمويل، والحواجز الثقافيَّة والاجتماعيَّة. بالإضافة إلى قلة الفرص التدريبية التي تمكنهم من اكتساب المهارات اللازمة للمشاركة في هذا المجال هي العوائق البيروقراطية والتعقيدات الإدارية التي تعيق تنفيذ المشاريع.
وعن تأثير التكنولوجيا على تمكين الشباب.. قال
تؤدي التكنولوجيا والابتكار دورًا محوريًّا في تمكين الشباب؛ حيث توفر أدوات فعَّالة لتحليل المشكلات وتصميم حلول مستدامة. على سبيل المثال، يُمكن للشباب استخدام الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة في تطوير مشاريع تقلل من انبعاثات الكربون وتعزز كفاءة استخدام الموارد.
وأشار إلى أنه يُمكن للحكومة والقطاع الخاص تقديم الدعم من خلال توفير التمويل، وإقامة شراكات مع رواد الأعمال الشباب، وتنظيم برامج تدريبية متخصصة. كما يُمكن تقديم حوافز ضريبية ودعم تشريعي لتشجيع المشاريع الخضراء.
.. وعن نشر الوعي المجتمعي قال إنه يُعد حجر الأساس لتحفيز الأفراد على تبني الممارسات الخضراء. زيادة الوعي تسهم في تغيير السلوكيات اليومية، ودعم المبادرات البيئية، وتحفيز الاستثمار في المشاريع..
وعن مستقبل الاقتصاد الأخضر.. يقول د. أحمد:
أرى أن العالم العربي يمتلك إمكانات هائلة للاستثمار في الاقتصاد الأخضر، خاصَّة مع توافر الموارد الطبيعية والطاقة الشمسية. الشباب العربي قادر على قيادة هذا التوجه من خلال الابتكار والتكنولوجيا، بشرط توفير الدعم والفرص المناسبة وكسر حاجز القلق.
يُمكن ذلك من خلال إشراكهم في صنع القرار، وتنظيم حوارات وطنية تُعبر عن تطلعاتهم، وتوفير منصات تتيح لهم المساهمة في وضع استراتيجيات التنمية المستدامة، ويُمكن دمج الشباب في السياسات الوطنية من خلال:
- إنشاء مجالس شبابية: تضم الشباب في عملية صنع القرار.
- التشاور معهم: إشراك الشباب في مناقشات السياسات والاستراتيجيات.
- توفير الفرص التدريبية: تأهيل الشباب للمشاركة في التنمية المستدامة.
- دعم المبادرات الشبابية: تقديم الدعم المالي واللوجستي للمشاريع التي يقومون بها.
أما كيف يُمكن للشباب أن يكونوا قدوة في تبني ممارسات خضراء في حياتهم اليومية.
فيمكنهم البدء بخطوات بسيطة مثل تقليل استخدام البلاستيك، وترشيد استهلاك الطاقة، وتشجيع إعادة التدوير. هذه السلوكيات تلهم الآخرين وتُحدث تأثيرًا مضاعفًا.
وعن المجالات الأكثر جذبًا للشباب
فتشمل الطاقة المتجددة، وإدارة النفايات، والزراعة المستدامة، والبناء الأخضر. هذه المجالات توفر فرصًا كبيرة للنمو والابتكار.
. أما عن دور المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الدولية في دعم الشباب لتحقيق التنمية المستدامة فيرى أنها في هذا الأمر
تؤدي هذه المنظمات دورًا كبيرًا من خلال تقديم الدعم الفني، والتدريب، والتمويل. كما أنها توفر منصات للشباب لعرض أفكارهم والتواصل مع مستثمرين وشركاء محتملين.
.. وعن تأثير نقص الوعي البيئي لدى المجتمع على الاقتصاد الأخضر ذكر أن نقص الوعي يعيق تنفيذ المشاريع الخضراء؛ حيث يواجه المبتكرون صعوبة في إقناع المجتمع بأهمية التغيير نحو الاستدامة. لذلك، تعزيز الوعي ضروري لتغيير هذا الوضع.
وأما عن كيفية مساعدة البيئة المحلية الشباب على الابتكار في المجالات المستدامة فأوضح أن
البيئة المحلية توفر موارد طبيعية وثقافية يُمكن استثمارها بطرق مبتكرة. دعم المجتمعات المحلية وتشجيع الشباب على استخدام هذه الموارد بطريقة مستدامة يعزز الابتكار.
.. وعن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لرفع وعي الشباب بأهمية الاقتصاد الأخضر فأشار قائلًا:
وسائل التواصل توفر منصة مفتوحة وكبيرة لنشر الأفكار، وعرض قصص نجاح، وإطلاق حملات توعية تستهدف الشباب بأسلوب مبتكر
>أما عن الرسائل التي يُمكن توجيهها للشباب لتحفيزهم على تبني فكر الاقتصاد الأخضر فقال:
"مستقبلكم يبدأ من اليوم ومستقبلكم يبدأ بأيديكم، استثمروا في بيئتكم لتكونوا جزءًا من مستقبل القرار والتغيير الإيجابي. الاقتصاد الأخضر ليس خيارًا، بل ضرورة لحياة مستدامة ومزدهرة للأجيال القادمة
.. تركنا د. أحمد باسم وانتقل بالحديث إلى الدكتور عبد الرحمن الطحاوي هو مستشار متخصص في التخطيط للتنمية المستدامة، وله دورٌ بارزٌ في العديد من المبادرات المجتمعية والتنموية
د. عبد الرحمن الطحاوي
مستشار التخطيط للتنمية المستدامة: يعمل الدكتور الطحاوي كمستشار في هذا المجال؛ حيث يساهم في تطوير استراتيجيات وخطط تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
وهو عضو المجلس القومي للمرأة بالشرقية: يشارك الدكتور الطحاوي في أنشطة المجلس القومي للمرأة بمحافظة الشرقية؛ حيث يساهم في دعم قضايا المرأة وتعزيز دورها في المجتمع.
منسق مبادرة "حياة كريمة" في الزقازيق: تمَّ تكليفه بمسؤولية متابعة وتنسيق مبادرة "حياة كريمة" في مركز الحسينية بالزقازيق، وهي مبادرة تهدف إلى تحسين جودة الحياة في المناطق.
شارك الدكتور الطحاوي في العديد من البرامج الإعلامية؛ حيث ناقش مواضيع تتعلق بالتخطيط للتنمية المستدامة وأهمية الحكومة في مكافحة الفساد.
على سبيل المثال، شارك في برنامج "يوم جديد" على قناة مصر الأولى.
يحمل الدكتور الطحاوي شهادة الدكتوراه في مجال التخطيط للتنمية المستدامة، وله خبرة واسعة في هذا المجال من خلال عمله كمستشار ومشاركته في العديد من المشاريع التنموية.
المشاركة المجتمعية:
يُعرف الدكتور الطحاوي بتفاعله المستمر مع المجتمع المحلي؛ حيث يشارك في فعاليات ثقافية وتوعوية تهدف إلى نشر الوعي حول قضايا التنمية المستدامة وأهمية المشاركة المجتمعية في تحقيقها.
رئيس لجنة التنمية المستدامة بمجلس الشباب الاقتصادي وعضو اللجنة الاستشارية العليا دوري هو زيادة التوعية والوعي لأعضاء اللجنة لفئة من الشباب أو الاعضاء للكيان أو في اللجان الأخرى في قضايا التنمية المستدامة بشأن التنمية المستدامة والتحديات التي تقف أمامها ودور الدولة وتنفيذ رؤية مصر 2030م.
التنمية المستدامة هي توفير احتياجات الأجيال الحالية مع مراعاة توفير الموارد للأجيال القادمة والحفاظ عليها، وهي فكرة عالمية أطلقتها الأمم المتحدة في سبتمبر 2015م؛ لتحقيق مجموعة من الأهداف العالمية سواء أهدافًا اجتماعيَّة أو اقتصاديَّة أو سياسيَّة، وكانت مصر من أوائل الدول التي وافقت على محاور ومبادئ التنمية المستدامة بحضور معالي رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي وأطلقت مصر بعدها رؤيتها للتنمية المستدامة رؤية مصر 2030م في فبراير 2016م ثمَّ حدثتها في 2018م حتَّى تتوافق مع برنامج عمل الحكومة وإطلاق إفريقيا لأجندة 2063م حتى تتوافق أهداف الرؤية المصرية مع الأهداف الإقليمية لرؤية إفريقيا باعتبارنا جزءًا أصيلًا منها
رؤية مصر 2030م رؤية حالمة تهدف إلى تحقيق الخير للبلاد على كافة المحاور الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة والبيئيَّة، واستطاعت الدولة المصرية تحقيق العديد من محاورها في ملف ريادة الأعمال، وملف تمكين الشباب وتمكين المرأة؛ حيث أنشأت الدولة المصرية الأكاديمية الوطنية للتدريب عام 2017م لتأهيل الشباب لتولي المناصب الإدارية العليا، وإقامة منتدى شباب العالم على أربع دورات؛ وهذا دليل على اهتمام مصر بالشباب.
تولت المرأة عديدًا من المناصب الإدارية العليا؛ حيث أصبحت المرأة بنسبة 42% نائبة في مجلس النواب بنسبة تتعدى الـ25%
وتمَّ إصدار العديد من القوانين التي تخص المرأة وتهتم بها مثل حكم ختان الإناث، وقوانين المواريث.
الاقتصاد الأخضر مصطلح قائم على إنشاء مشروعات صديقة للبيئة، أو استخدام أساليب غير ملوثة للبيئة والتدوير الآمن للنفايات وعدم تلوث الهواء،
وقد أطلقت مصر المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية وهي مبادرة تقوم تحت رعاية الرئيس شخصيًّا وتسلم الجوائز بحضور رئيس مجلس الوزراء، ويشجع على استخدام التكنولوجيا بين الشباب.
تقوم الدولة بخطوات جادة بإقامة العديد من الندوات والمؤتمرات والمبادرات والمسابقات الوطنية التي تقوم على الاستخدام الآمن للمخلفات، والحفاظ على البيئة من التلوث بزيادة الوعي باستخدام هذه الاقتصاديات، وتشجع على ذلك عن طريق البنوك الوطنية بتوفير التمويل اللازم للمشروعات التي تستخدم وسائل تكون صديقة للبيئة.
أهداف التنمية المستدامة سواء على المستوى المحلي أو الدولي هي أهداف تشاركية لا تستطيع الحكومات القيام بها وحدها، ويجب أن تقوم بها الحكومات بجانب القطاع الخاص بجانب المجتمع المدني والجمعيات الأهلية لتنفيذ هذه الأهداف؛ وهذا سبب كبير في نجاح أهداف التنمية المستدامة؛ لأنها تقوم على المشاركة المجتمعية بين جميع أفراد المجتمع.
دور الدولة في دعم الاقتصاد الأخضر يتمثل في توفير البنوك الوطنية التمويل اللازم للمشروعات الصديقة للبيئة والتدوير الآمن للمخلفات، والحفاظ على البيئة، ويتمثل دور القطاع الخاص في توفير التمويل اللازم مع التدريب الفني والتقني للشباب.
نصيحة للشباب
أنصح الشباب بالتدوير الآمن للمخلفات في أي مكان، واستخدام منتجات صديقة للبيئة، والبُعد عن المنتجات الملوثة والضارة للبيئة، والحفاظ على البيئة بشتى الطرق.


0 تعليقات