اللواء عبد النعيم حامد في حوار خاص لـ "البداية": دعم المنتج المحلي هو الحل لتخفيف الغلاء.. وأدعو الشباب للعمل والتصنيع
المقدمة:
في إطار تسليط الضوء على قضايا الشأن العام وتداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية على المواطن المصري، يسعدنا أن نرحب باللواء عبد النعيم حامد، عضو مجلس النواب عن دائرة حلوان، ومدير مديرية تموين القاهرة السابق، في حوار خاص لجريدة "البداية" الصادرة عن قسم الإعلام التربوي بكلية التربية النوعية، جامعة عين شمس. نشكره على إتاحة الفرصة لإجراء هذا الحوار الحصري.
كيف يؤثر ارتفاع أسعار السلع الأساسية على القوة الشرائية للمواطنين؟
ارتفاع أسعار السلع الأساسية مرتبط بعدة عوامل، من أهمها تراجع قيمة العملة المحلية أمام الدولار بسبب التغيرات في الاقتصاد الدولي وسوق الصرف. في عام 2016 كان سعر الدولار حوالي 15.60 جنيه، وعلبة السمن المستوردة بـ 5 دولارات كانت تُباع بحوالي 80 جنيهًا. ومع مرور الوقت وارتفاع سعر الدولار إلى 30.61 جنيه في 2021، ثم إلى 48 جنيهًا في 2023 و2024، تضاعف سعر العلبة ليصل إلى 250 جنيهًا. هذا يعكس التضخم الذي يضعف القوة الشرائية للمواطن، ويزيد أسعار السلع، خاصة مع قلة الإنتاج المحلي. الحل يكمن في دعم المنتج المصري لتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع تثبيت قيمة العملة من خلال تنمية مصادر الدخل القومي كالسياحة، والصناعة، والبترول، والزراعة.
لكن للأسف، التحديات السياسية والأمنية الإقليمية أثّرت على عوائد قناة السويس والسياحة، وبالتالي قلّت موارد الدولة من الدولار، مما أدى لارتفاع الأسعار.
ما هي الفئات الأكثر تضررًا من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة؟
بلا شك، الفئات الأكثر تضررًا هم محدودو الدخل والفقراء، حيث تقل القيمة الشرائية للجنيه، فلا تكفي دخولهم لتلبية احتياجاتهم الأساسية. زمان كان المصروف قرش أو قرشين يشتري وجبة، الآن عشرة جنيهات لا تكفي لشراء أي شيء، وهذا يعكس تدهور القوة الشرائية.
ما هي الاستراتيجيات الفعّالة لتقليل تأثير ارتفاع الأسعار على الفقراء؟
الحل يتمثل في زيادة الإنتاج المحلي، سواء الصناعي أو الزراعي، لتقليل الاعتماد على الاستيراد. كما يمكن أن تتدخل الدولة بفتح باب الاستيراد لتوفير السلع الأساسية بكميات كافية، مما يحد من جشع التجار ويضمن توازن الأسعار.
ما أسباب ارتفاع سعر الدولار في الأسواق المحلية؟
أسباب عدة، أهمها ضعف الإنتاج المحلي، وتراجع موارد الدولة من العملة الصعبة بسبب أزمات قناة السويس، وتوقف السياحة، وانخفاض صادرات الغاز والبترول. كل هذه العوامل تسببت في قلة المعروض من الدولار، فارتفعت قيمته مقابل الجنيه، ونتج عن ذلك غلاء الأسعار.
ما استراتيجياتكم لتعزيز الوعي بقضايا حقوق الإنسان والتنمية المستدامة؟
الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة ترتكز على أربعة محاور: الصحة، التعليم، الإنتاج (الزراعي والصناعي)، وتوفير فرص عمل للشباب. كل محور منها يسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
كيف أثرت خلفيتك الشرطية على أدائك البرلماني؟
أثّرت كثيرًا؛ فقد كنت ضابط مباحث وخدمت ميدانيًا، وهو ما أكسبني خبرة في التعامل مع المواطنين، وفهم احتياجاتهم، والتحري عن المشكلات من مصادرها، مما يساعدني في تقديم حلول عملية داخل البرلمان.
كيف تساهم في تعزيز الشفافية والمساواة بقطاع التموين؟
أركز على توصيل الدعم لمستحقيه، عبر بطاقات التموين المخصصة للفئات الأكثر احتياجًا، وتقديم الخبز المدعم، وضمان وصول الدعم للفقراء، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويمنع التلاعب.
ما نصيحتك للشباب؟
أدعو الشباب للعمل والاجتهاد، والمشاركة في عمليات التصنيع والإنتاج. الدولة تعمل على فتح المصانع وتشجيع الاستثمار، وأطالب بأن يتم ذلك وفق ضوابط واضحة، لضمان تحقيق التنمية الحقيقية وتوفير فرص عمل كريمة.
ختامًا، نشكر اللواء عبد النعيم حامد على هذا اللقاء المثمر، ونتمنى له دوام التوفيق في خدمة الوطن والمواطن.

0 تعليقات