النائب ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي:
لم ولن نترك فلسطين وحيدةً..
وهذه رؤيتي لحماية الاقتصاد المصري
بعد رحلة طويلة في العمل التنفيذي والنقابي، تفرغ للعمل السياسي وتولى رئاسة حزب الجيل الديمقراطي، والمنسق العام للأحزاب السياسية المصرية، وعضو اللجنة التشريعة والدستورية بمجلس الشورى، كما أنه زعيم المعارضة البرلمانية سابقًا، والذي التقته مجلة البداية للحديث عن الكثير من القضايا الاقتصادية والسياسية التي تشغل حيزًا كبيرًا من تفكير المصريين والشعوب والحكومات والأنظمة في منطقتنا العربية، والحلول الناجعة لها، ودور مصر الكبير تجاه أزمة شعب غزة الصامد المحتسب.
• ما موقف حزب الجيل من الحرب على غزة، والحكم الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بإلزام إسرائيل بوقف عدوانها؟
إن موقف مصر كلها تجاه القضية الفلسطينية موقف تاريخي، كما أن دعمنا للقضية الفلسطينية ضرورة وأمن قومي مصري، وحزب الجيل داعم للقضية الفلسطينية ورافض للعدوان الوحشى لجيش الاحتلال الصهيوني، ونطالب المجتمع الدولى بالضغط على إسرائيل وشركائها الداعمين لها لوقف هذا العدوان الغاشم والمجرم على الشعب الفلسطيني الصامد.
• كيف ترى تسهيل دخول الإعلامي الفلسطيني وائل الدحدوح إلى مصر؟
إن ما قامت به الدولة المصرية بأجهزتها المختلفة من تسهيل دخول الإعلامي الفلسطيني وائل الدحدوح إلى مصر استعدادًا لرحلة تلقيه العلاج اللازم هو نفسه موقف مصر على مدار 75 عامًا، لم تتخلَ فيها عن القضية الفلسطينية ومساعدة أبنائها، كما أنه يأتي استمرارًا لدورها الذى لعبته منذ اندلاع الحرب الصهيونية على أهلنا في قطاع غزة من إدانة لاعتداءات جيش الاحتلال وتسليط الضوء على أن هدف تلك الحرب الشيطانية الهولوكستية هو تصفية القضية الفلسطينية بالتطهير العرقي والتهجير القسري وجعل غزة أرضًا بلا شعب، بل إن دور مصر لم يقتصر على إدخال المساعدات الإغاثية والغذائية والدوائية للقطاع وإنما تعداه إلى استقبال الجرحى والمصابين من شعبنا الفلسطيني للعلاج في المستشفيات المصرية، إضافةً إلى أن وائل الدحدوح له قيمةٌ خاصةٌ فهو بطلٌ شجاعٌ ورابط الجأش، قدَّم أسرته فداءً للقضية الفلسطينية، راضيًا بقضاء الله وقدره.
• ماذا عن الجهود المبذولة من القمة الثلاثية «المصرية-الأردنية-الفلسطينية» للوصول إلى رؤية موحدة حول القضايا العربية، وخصوصًا القضية الفلسطينية؟
الجهود التى يبذلها قادة مصر والأردن وفلسطين من أجل الوصول إلى موقف موحد في مواجهة العدوان الإسرائيلي الوحشي على أهل غزة مُقدرةٌ من الجميع، وتُمثل قمة النضج العربي، ونقطة الضوء الوحيدة في الموقف الرسمي العربي المساند والداعم لفلسطين. كما أن الرئيس السيسى استطاع إقناع العالم بأن حلَّ القضية الفلسطينية لن يكون إلا بحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967م، عاصمتها القدس.
• أمريكا شريك إسرائيل في حرب الإبادة التى تشنها ضد قطاع غزة، بماذا تُعلِّق؟
أمريكا شريكٌ أساسي في العدوان الصهيوني على غزة، ويتحمل الرئيس الأمريكي بايدن المسئولية الكاملة عن هذه الشراكة.. يتحمل أوزار دماء وأرواح الفلسطينيين هو وأركان إدارته الصهيونية. إنني أدعو الدول العربية وجامعة الدول العربية لاعتبار الولايات المتحدة الأمريكية عدوًّا، وإيقاف كل أشكال التطبيع مع إسرائيل.
• ماذا عن الموقف الصيني تجاه ما يحدث في منطقتنا، بالنظر إلى أنها قوة اقتصادية عالمية كبيرة؟
هناك توافق بين الموقفين المصري والصيني على رفض ما يحدث من تطورات في منطقة البحر الأحمر و تهديد الملاحة، وضرورة تأمين سلامة وأمن الملاحة فيه، كما أن هناك قلقًا مشتركًا إزاء اتساع رقعة الصراع بالمنطقة، وأهمية تكاتف الجهود لوقف الهجمات على غزة.
• زيارة وفد الكونجرس الأمريكى تأكيد على أهمية مصر ودورها الحيوي في المنطقة فما هو دور مصر الحيوي في ذلك؟
إن زيارة وفد الكونجرس الأمريكي للقاهرة ولقائه الرئيس السيسي يأتي تأكيدًا على الدور المصري المهم والمحوري في منطقة الشرق الأوسط، فمصر هي بمثابة القائد في محيطها العربي، وصاحبة التأثير الأكبر في القضية الفلسطينية، ومفتاح حل الأزمة، وتتبنى القضية الفلسطينية في كل المحافل والمؤتمرات الدولية، كما أن نحو 80% من المساعدات الإغاثية والغذائية والدوائية والطبية هى تبرعات من الشعب المصري.
• ننتقل إلى مشكلة الدولار التي يعاني منها السوق المصري، هل ترى لها حلاً؟
إن حل مشكلة الدولار الحالية يكمن في الأخذ بعدة حلول متكاملة للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة، حيث أرى أن الخروج من تلك الأزمة يتطلب انتهاج سياسات جديدة يقوم على تنفيذها مسئولون مؤمنون بها، كما أرى ضرورة تغيير الحكومة بحكومة جديدة وسياسات جديدة، وأن يكون على رأسها وقف التعامل مع صندوق النقد الدولي، وضرورة أن تعمل الدولة المصرية على الدخول في مفاوضات مع الدائنين لجدولة الديون مع منح مصر مدة سماح كافية للسداد، وكذلك العمل على تقليل الفاتورة الاستيرادية بما يُسهم في خفض التكاليف من جهة، ويؤدي إلى تخفيف العبء على الدولار من جهة أخرى.
كل هذا إلى جانب الاهتمام بالصناعة وتعميقها وتوطينها، مع العمل على تحويل مصر إلى مركز صناعي عالمي، وإنشاء وزارة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي ستكون بمثابة القاعدة العريضة والقوية للصناعة المصرية، وأن تقوم تلك المشروعات بإنتاج مستلزمات ومدخلات الصناعة بدلاً من استيرادها.
• وماذا عن ثروة مصر وثقافتها ووعيها الزراعي التاريخي، ألا يمثل ذلك رافدًا مهمًّا للنقد الأجنبي؟.
بالفعل، يجب العمل أيضًا على أهمية التوسع الزراعي كأحد حلول الإصلاح الاقتصادي والخروج من الأزمة الاقتصادية، من خلال الاستمرار في استصلاح الأراضي، والاهتمام بالتصنيع الزراعي، ومن ثَمَّ تحقيق الاكتفاء الذاتي من احتياجاتنا عمومًا ومن القمح بصفة خاصةة، إلى جانب فرض مزيد من الرقابة على الأسواق ومكافحة الاحتكار وجشع التجار، وفرض تسعيرة جبرية للسلع الاستراتيجية، وتسعيرة استرشادية لباقي السلع والمنتجات، والضرب بيد من حديد لمواجهة مافيا الدولار، والمضاربين، وكبار تجار الذهب بقوة القانون .
• كيف تلقيتم توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن تحسين الأجور والمعاشات لكي تتناسب مع زيادة الأسعار؟
رحبَّ حزب الجيل بتوجيهات الرئيس السيسى للحكومة ووزير المالية بتحسين الأجور والمعاشات لكي تتناسب مع موجة الغلاء الحالية، لمساعدة المواطنين على مواجهة الأعباء الحياتية نتيجة تخفيض قيمة الجنيه، ولكنها لن تنجح بمفردها في تحقيق الحياة الكريمة للمواطنين، بالتوازي مع حفاظ الحكومة على السوق واستقرار أسعاره وعدالتها.
• هل ترى أن زيادة قيمة بعض رسوم موارد الدولة، وإضافة رسوم جديدة أخرى سيساهم في حل الأزمة الاقتصادية؟
أنا ضد هذا الأمر، لأنها زيادة الرسوم وإقرار غيرها سيُضيف أعباء جديدة ترهق المواطنين، وتجعل حياتهم المعيشية في معاناة دائمة.
• وما الحل من وجهة نظرك؟
السياسات الجديدة التى أعلنها الرئيس السيسي في نهاية مدة ولايته الثانية، والتى رفع من خلالها شعار الاهتمام بالصناعة، وتوطينها، وتعميقها، وجعل مصر مصنعًا عالميًّا، جاءت في وقتها، وأراها ضروريةً ولازمةً لتجتاز مصر أزمتها الاقتصادية.
• كيف رأى حزب الجيل مشروع القانون المقدم من الحكومة لمجلس النواب بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية؟
رحَّب حزب الجيل بموافقة مجلس النواب على مشروع القانون الذى قدمته الحكومة لتعديل قانون الإجراءات الجنائية، لأن هذا التعديل استحقاق دستوري وفى موعده الدستورى طبقًا للمادة 240 من الدستور الحالى الصادر في يناير 2014 والتي حددت مدة 10 سنوات لتطبيق استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات، والتي يقول نصها «تكفل الدولة توفير الإمكانيات المادية والبشرية المتعلقة باستئناف الأحكام الصادرة في الجنايات، وذلك خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور، وينظم القانون ذلك» أى زيادة درجات التقاضى بمحاكم الجنايات.
إن حكم محكمة الجنايات قد يكون حضوريًّا أو غيابيًّا، ففى الحالة الأولى -طبقًا للقانون القديم- يتم طعن المتهم أمام محكمة النقض وتكون درجة التقاضى درجة واحدة بعد صدور «الجنايات» حكمها، أمَّا في حالة صدور الحكم غيابيًّا، فعندما يقدم المتهم نفسه للمحاكمة أو القبض عليه من خلال الأجهزة الأمنية يقوم بإعادة إجراءات محاكمته ويعلن بالجلسة المحدده للمحاكمة وبعد صدور المحكمة حكمها بالإدانة يطعن عليه أمام محكمة النقض.
كما أن الحكم الصادر من محكمة النقض سواء بالإدانة أو البراءة أو تخفيف العقوبة الصادرة من محكمة الجنايات يكون حكما باتا، طبقًا للمشروع القديم، ومن هنا تأتى أهمية تلك التعديلات على قانون الإجراءات الجنائية طبقًا للدستور وحماية الأبرياء، وترسيخًا لمبادئ وضمانات حقوق الإنسان.
وأود إضافة أن التعديلات الجديدة حدَّدت ثلاث مراحل للتقاضى، تتمثل المرحلة الأولى في محكمة الجنايات التي تصدر حكمها بالإدانة، أما الدرجة الثانية للتقاضى كما حددها (تعديلات المشروع) تتمثل في محكمة الاستئناف، والدرجة الثالثة والنهائية تتمثل في محكمة النقض، وفى هذه الحالة يكون حكمها باتًّا.

0 تعليقات